تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
والمراد به النفي يعني : لم ينزل عليهم حجة بذلك . وقال القتبي : فهو يتكلم فهو من المجاز ومعناه : أنزلنا عليهم برهانا يستدلون به ، فهو يدلهم على الشرك . ويقال : أم أنزلنا عليهم عذرا بذلك .

[ سورة الروم ( 30 ) : الآيات 36 إلى 40 ]

وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ ( 36 ) أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 37 ) فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 38 ) وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ وَما آتَيْتُمْ مِنْ زَكاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( 39 ) اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ( 40 ) ثم قال عز وجل :
وَإِذا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها
يعني : المطر والسعة
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ
يعني : الجوع والشدة
بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ
يعني : جزاء لذنوبهم
إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
يعني : آيسين من الرزق . قرأ أبو عمرو الكسائي :
يَقْنَطُونَ
بكسر النون . وقرأ الباقون بالنصب . وهما لغتان ومعناهما واحد . ثم وعظهم ليعتبروا ويطمئنوا بالرزق فقال عز وجل :
أَ وَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ
يعني : يوسع ، وكان يرى صلاح العبد في ذلك .
وَيَقْدِرُ
يعني : يضيق العيش . ويكون صلاحه في ذلك من البسط والتقتير
إِنَّ فِي ذلِكَ
يعني : في البسط والتقتير
لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
يعني يصدقون . قوله عز وجل :
فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ
يعني : فأعط ذا القربى حقه ، وحق القرابة هو الصلة
وَالْمِسْكِينَ
يعني : أعطي السائل حقه ، وحقه أن يتصدق عليه بشيء
وَابْنَ السَّبِيلِ
يعني : الضيف النازل ، وحقه أن تحسن إليه
ذلِكَ خَيْرٌ
يعني : الذي وصف من صلة القرابة ، والمسكين ، وابن السبيل ، ذلك خير
لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ
يعني : أي يريدون بذلك رضاء اللّه ، خير من الإمساك عندهم .
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
يعني : الناجون . ويقال : الباقون في النعمة . ويسمى السحور فلاحا لأنه يبقي للصائم قوة
وَما آتَيْتُمْ مِنْ رِباً
يعني : ما أعطيتم من عطية
لِيَرْبُوَا فِي أَمْوالِ النَّاسِ
يعني : ليزدادوا في أموال . ومعناه : ما أعطيتم من عطية