فَلَمَّا جاءَهُمْ ما عَرَفُوا
يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم من غير بني إسرائيل ، وعرفوا نعته وصفته .
كَفَرُوا بِهِ
بغيا وحسدا .
فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكافِرِينَ
بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
بئس ونعم فعلان ماضيان وضعا للمدح والذم لا يتصرفان تصرف الأفعال ومعنى الآية : بئس الذي اختاروا لأنفسهم حين استبدلوا الباطل بالحق ، والكفر بالأيمان .
وقيل : معناه بئس ما باعوا به حظ أنفسهم .
أَنْ يَكْفُرُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
يعني القرآن .
بَغْياً
بالبغي وأصل البغي الفساد . يقال : بغى الجرح إذا أمد وضمد .
أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
النبوة والكتاب .
عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم .
فَباؤُ بِغَضَبٍ عَلى غَضَبٍ
أي مع غضب .
قال ابن عبّاس : الغضب الأوّل بتضييعهم التوراة ، والغضب الثاني بكفرهم بهذا النبيّ الذي اتخذه الله تعالى .
فيهم قتادة وأبو العالية : الغضب الأوّل - بكفرهم بعيسى عليه السّلام والإنجيل - والثاني : كفرهم بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم والقرآن .
السّدي : الغضب الأوّل بعبادتهم العجل ، والثاني بكفرهم بمحمّد صلّى اللّه عليه وسلّم وتبديل نعته .
وَلِلْكافِرِينَ
وللجاحدين [ لدين ] محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم من النّاس كلهم .
عَذابٌ مُهِينٌ
يهانون فلا يعزون .
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 91 إلى 93 ]
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 91 ) وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 92 ) وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَكُمْ وَرَفَعْنا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا ما آتَيْناكُمْ بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا قالُوا سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ قُلْ بِئْسَما يَأْمُرُكُمْ بِهِ إِيمانُكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 93 )
وَإِذا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
يعني القرآن .