الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً
بساطا ومقاما ومناما .
وَالسَّماءَ بِناءً
سقفا مرفوعا محفوظا .
وَأَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ
: من السحاب .
ماءً
وهو المطر
فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَراتِ
من ألوان الثمرات وأنواع النبات .
رِزْقاً
طعاما .
لَكُمُ
وعلفا لدوابكم .
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
أي أمثالا [ وأعدالا ] وقرأ ابن المسيقع : ندّا على الواحد ، كقول جرير :
أتيما تجعلون إليّ ندّا * وما تيم لذي حسب نديد « 1 »
وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ
إنّه واحد وأنّه خالق هذه الأشياء .
قال ابن مسعود في قوله :
فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً
قال : أكفّاء من الرجال تطيعوهم في معصية الله .
وقال عكرمة : هو قول الرجل : لولا كلبنا لدخل اللص دارنا .
وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ
الآية نزلت في الكفّار ، وذلك أنهم قالوا لما سمعوا القرآن : ما يشبه هذا كلام الله وإنّا لفي شكّ منه ، فأنزل الله تعالى
وَإِنْ كُنْتُمْ
يا معشر الكفّار ، [ وإن ] « 2 » لفظة جزاء وشرط ، ومعناه : إذ ؛ لأنّ الله تعالى علم إنهم شاكّون كقوله :
وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 3 » وقوله :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 4 » .
قال الأعشى :
بانت وقد أسفرت في النفس حاجتها * بعد ائتلاف وخير الودّ ما نفعا « 5 »
قال المؤرّخ : أصلها من السّورة وهي الوثبة : تقول العرب سرت إليه وثبت إليه .
قال العجاج :
وربّ ذي سرادق محجور * سرت إليه في أعالي السّور
قال الأعشى :
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 9 / 182 .
( 2 ) غير موجودة في المخطوط ، أضفناها لزيادة بيان المطلب .
( 3 ) سورة آل عمران : 139 .
( 4 ) سورة البقرة : 278 .
( 5 ) جامع البيان للطبري : 1 / 72 .