ربيعة بن الأبيض عن علي عليه السّلام قال : البرق مخاريق الملائكة « 1 » .
وقال أبو الدرداء : الرعد للتسبيح ، والبرق للخوف والطمع ، والبرد عقوبة ، والصواعق للخطيئة ، والجراد رزق لقوم وزجر لآخرين ، والبحر بمكيال ، والجبال بميزان .
وأصل البرق من البريق والضوء ، والصواعق : المهالك ، وهو جمع صاعقة ، والصاعقة والصاقعة والصّعقة : المهلكة ، ومنه قيل : صعق الإنسان ، إذا غشي عليه ، وصعق ، إذا مات .
حَذَرَ الْمَوْتِ
أي مخافة الموت ، وهو نصب على المصدر ، وقيل لنزع حرف الصفة .
وقرأ قتادة : حذار الموت .
وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكافِرِينَ
أي عالم بهم ، يدل عليه قوله :
وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً
« 2 » .
وقيل : معناه : والله مهلكهم وجامعهم ، دليله قوله :
إِلَّا أَنْ يُحاطَ بِكُمْ
« 3 » : أي تهلكوا جميعا .
وأمال أبو عمرو والكسائي ( الكافرين ) في حال الخفض والنّصب ولكسرة الفاء والراء .
يَكادُ الْبَرْقُ
أي يقرب . يقال : كاد ، أي قرب ولم يفعل ، والعرب تقول : كاد يفعل - بحذف أن - فإذا سببّوه بقي قالوا : كاد أن يفعل ، والأوّل أوضح وأظهر . قال الشاعر :
قد كاد من طول البلى أن تمسحا
يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ
: أي يخطفها ويشغلها ، ومنه الخطّاف .
وقرأ أبيّ : يتخطف .
وقرأ ابن أبي إسحاق : نصب الخاء والتشديد ( يخطّف ) فأدغم . وقرأ الحسن : كسر الخاء والطّاء مع التشديد أتبع الكسرة الكسرة .
وقرأ العامة : التخفيف لقوله :
فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ
« 4 » وقوله :
إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ
« 5 » .
كُلَّما
: حرف علة ضمّ إليه ( ما ) الجزاء فصار أداة للتكرار ، وهي منصوبة بالظرف ، ومعناهما : متى ما .
هامش
( 1 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) : 3 / 363 ؛ الصحاح ( الجوهري ) : 4 / 1467 .
( 2 ) سورة الطلاق : 12 .
( 3 ) سورة يوسف : 66 .
( 4 ) سورة الحج : 31 .
( 5 ) سورة الصافات : 10 .