والسادس : الكافية ،
أخبرنا أبو القاسم السدوسي ، أخبرنا أبو جعفر محمد بن مالك المسوري ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمد بن عمران قال : حدّثنا سهيل بن [ محمّد ] « 1 » ، حدّثنا عفيف بن سالم قال : سألت عبد اللّه بن يحيى بن أبي كثير عن قراءة الفاتحة خلف الإمام فقال : عن الكافية تسأل ؟
قلت : وما الكافية ؟ قال : أما علمت أنها تكفي عن سواها ، ولا يكفي سواها عنها . إياك أن تصلي إلّا بها .
وتصديق هذا الحديث ما
حدّثنا الحسن بن محمد بن جعفر المفسر ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر ابن مالك الجوهري بمرو ، حدّثنا أبي ، حدّثنا أحمد بن يسار ، عن محمد بن عباد الإسكندراني عن أشهب بن عبد العزيز ، عن ابن عيينة ، عن الزهري ، عن محمود بن الربيع ، عن عبادة بن الصامت قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أمّ القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها منها عوضا » « 2 » [ 41 ] .
والسابع : الأساس ،
حدّثنا أبو القاسم الحسين بن محمد المذكر ، حدّثنا أبو عمرو بن المعبّر محمد بن الفضل القاضي بمرو ، حدّثنا أبو هريرة مزاحم بن محمد بن شاردة الكشي ، حدّثنا جارود بن معاد ، أخبرنا وكيع قال : إن رجلا أتى الشعبي فشكا إليه وجع الخاصرة ، فقال :
عليك بأساس القرآن . قال : وما أساس القرآن ؟ قال : فاتحة الكتاب . قال الشعبي : سمعت عبد اللّه بن عباس غير مرّة يقول : إن لكل شيء أساسا وأساس العمارة مكة ؛ لأنها منها دحيت الأرض وأساس السماوات غريبا « 3 » ، وهي السماء السابعة ، وأساس الأرض عجيبا ، وهي الأرض السابعة السفلى ، وأساس الجنان جنة عدن ، وهي سرّة الجنان ، وعليها أسّست الجنان ، وأساس النار جهنم ، وهي الدركة السابعة السفلى وعليها أسست الدركات ، وأساس الخلق آدم عليه السّلام ، وأساس الأنبياء نوح عليه السّلام ، وأساس بني إسرائيل يعقوب ، وأساس الكتب القرآن ، وأساس القرآن الفاتحة ، وأساس الفاتحة
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
. فإذا اعتللت أو اشتكيت فعليك بالفاتحة تشفى .
والثامن : الشفاء ،
حدّثنا أبو القاسم بن أبي بكر المكتّب لفظا ، حدّثنا أبو علي حامد بن محمد بن عبد اللّه الرفّاء ، أخبرنا محمد بن أيوب الواقدي ، حدّثنا أبو عمرو بن العلاء ، حدّثنا سلام الطويل ، عن زيد العمي ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « فاتحة الكتاب شفاء من كل سمّ » « 4 » [ 42 ] .
وأخبرنا محمد بن القاسم الفقيه ، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الحسن الصفار الفقيه ،
هامش
( 1 ) كذا الظاهر .
( 2 ) كنز العمّال : 1 / 558 ، إرواء الغليل : 2 / 11 .
( 3 ) في تفسير القرطبي ( 1 / 113 ) عريبا .
( 4 ) تفسير القرطبي : 1 / 112 .