يدلّ عليه ما
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن جعفر ، حدّثنا أبو الحسن محمد بن محمود بن عبد اللّه ، حدّثنا محمد بن علي الحافظ ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حمويه ، حدّثنا سعيد بن جبير ، حدّثنا المؤمل بن عبد الرّحمن بن عياش الثقفي ، عن أبي أمية بن يعلى الثقفي ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « آمين خاتم رب العالمين على عباده المؤمنين » [ 38 ] « 1 » .
أخبرنا محمد بن عبد اللّه بن حمدون بن الفضل بقراءتي عليه في صفر سنة ثمان وأربعمائة أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين بن الشرقي ، حدّثنا محمد بن يحيى وعبد الرّحمن بن بشر وأحمد بن يوسف قالوا : حدّثنا عبد الرزّاق ، أخبرنا معمّر عن همّام بن منبّه قال : حدّثنا أبو هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال : « إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافق إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه » [ 39 ] « 2 » .
وحدّثنا أبو القاسم الحسن بن محمّد بن جعفر ، أخبرنا محمّد أبو الحسن محمد بن الحسن بهراة ، حدّثنا رجاء بن عبد اللّه ، حدّثنا مالك بن سليم ، عن سعيد بن سالم ، عن ابن جريج عن عطاء قال : آمين دعاء
[ وعنه عن ] النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « ما حسدكم اليهود على شيء ، كما حسدوكم على آمين ، وتسليم بعضكم على بعض » [ 40 ] « 3 » .
وقال وهب بن منبه : آمين على أربع أحرف ، يخلق اللّه تعالى من كل حرف ملكا يقول :
اللهم اغفر لمن قال : آمين .
فصل في أسماء هذه السورة
هي عشرة ، وكثرة الأسماء تدلّ على شرف المسمّى :
الأول : فاتحة الكتاب ، سمّيت بذلك لأنه يفتتح بها في المصاحف والتعليم والقراءة في الصلاة ، وهي مفتتحة بالآية التي تفتتح بها الأمور تيمّنا وتبرّكا وهي التسمية . وقيل : سمّيت بذلك لأن الحمد فاتحة كل كتاب كما هي فاتحة القرآن . وقال الحسين بن الفضل : لأنها أول سورة نزلت من السماء .
والثاني : سورة الحمد ، لأن فيها ذكر الحمد ، كما قيل : سورة ( الأعراف ) و ( الأنفال ) و ( التوبة ) ونحوها .
والثالث : أمّ الكتاب والقرآن ؛ سمّيت بذلك لأنها أوّل القرآن والكتب المنزلة ، فجميع ما
هامش
( 1 ) كتاب الدعاء للطبراني : 89 ، كنز العمّال : 1 / 559 ، ح 2512 .
( 2 ) مسند أحمد : 2 / 312 .
( 3 ) المصنّف لعبد الرزّاق : 2 / 98 ، ح 2649 .