وروي عنه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « لقّنني جبرائيل عليه السّلام آمين عند فراغي من فاتحة الكتاب » [ 36 ] .
وقال « إنّه كالخاتم على الكتاب » « 1 »
وفيه لغتان : أمين بقصر الألف ، وأنشد :
تباعد منّي فعطل إذ سألته * أمين فزاد اللّه ما بيننا بعدا
وآمين بمد الألف وأنشد :
يا ربّ لا تسلبني حبّها أبدا * ويرحم اللّه عبدا قال آمينا « 2 »
وهو مبني على الفتح مثل أين .
واختلفوا في تفسيره
فأخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن جعفر ، أخبرنا أبو العباس محمد ابن إسحاق بن أيوب ، أخبرنا الحسن بن علي بن زياد ، حدّثنا عبيد بن يعيش عن محمد ابن الفضل عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : سألت رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) عن معنى « آمين » قال : « ربّ افعل » [ 37 ] « 3 » .
وقال ابن عباس وقتادة : معناه : كذلك يكون .
وأخبرنا عبد اللّه بن حامد الوزّان ، أخبرنا مكي بن عبدان ، حدّثنا عبد اللّه بن حاتم ، حدّثنا عبد اللّه بن نمير ، أخبرنا سفيان عن منصور عن هلال بن يساف قال : آمين اسم من أسماء اللّه تعالى ، و [ بذلك ] « 4 » قال مجاهد .
وقال سهل بن عبد اللّه : معناه : لا يقدر على هذا أحد سواك . وقال محمد بن علي النهدي : معناه لا تخيّب رجانا .
وقال عطية العوفي : آمين كلمة ليست بعربية ، إنما هي عبرية أو سريانية ثمّ تكلمت به العرب فصار لغة لها . وقال عبد الرّحمن بن زيد : آمين كنز من كنوز العرش لا يعلم تأويله أحد إلّا اللّه عزّ وجلّ .
وقال أبو بكر الورّاق : آمين قوة للدعاء واستنزال للرحمة .
وقال الضحّاك بن مزاحم : آمين أربعة أحرف مقتطعة من أسماء اللّه تعالى ، وهو خاتم رب العالمين يختم به براءة أهل الجنة وبراءة أهل النار ، وهي الجائزة التي منها يجوزون إلى الجنة والنار « 5 » .
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي : 1 / 127 - 128 .
( 2 ) زاد المسير : 1 / 12 ، تفسير القرطبي : 1 / 128 .
( 3 ) الدرّ المنثور : 1 / 17 ، فتح القدير : 1 / 26 .
( 4 ) في المخطوط : ذلك .
( 5 ) فيض القدير : 1 / 80 ، ح 20 .