تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بالضم ، ومعناه : عظمت كلمة وهي قولهم :
اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَداً *
[ البقرة : 116 ]
كَلِمَةً
تَخْرُجُ مِنْ أَفْواهِهِمْ
، فصارت نصبا بالتفسير .
إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِباً
، أي ما يقولون إلا كذبا . وقال :
فَلَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ
، أي قاتل نفسك أسفا وحزنا
عَلى آثارِهِمْ
، أي على أعمالهم .
إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهذَا الْحَدِيثِ أَسَفاً
، أي بهذا القرآن أسفا ، والأسف : المبالغة في الحزن والغضب ، وهو منصوب لأنه مصدر في موضع الحال .

[ سورة الكهف ( 18 ) : الآيات 7 إلى 10 ]

إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ( 7 ) وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها صَعِيداً جُرُزاً ( 8 ) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً ( 9 ) إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقالُوا رَبَّنا آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً ( 10 ) قال تعالى :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها
، أي ما على وجه الأرض من الرجال زينة لها ، أي للأرض . ويقال : جعلنا ما على الأرض من النبات والأشجار والأنهار زينة لها ، أي للأرض
لِنَبْلُوَهُمْ
، أي لنختبرهم
أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا
، أي أخلص ، ويقال : أيهم أخلص في الزهد في الدنيا وأترك لها .
وَإِنَّا لَجاعِلُونَ ما عَلَيْها
، أي ما على الأرض في الآخرة من شيء من الزهرة .
صَعِيداً جُرُزاً
، أي ترابا أملس لا نبات فيه . وقال القتبي : الصعيد المستوي قال : ويقال وجه الأرض ، ومنه يقال للتراب صعيد ، لأنه وجه الأرض ، والجرز الذي لا نبات فيه . يقال : أرض جرز وسنة جرز ، إذا كان فيه جدوبة . قوله تعالى :
أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ
، أي غار في الجبل
وَالرَّقِيمِ
الكتاب . وقال قتادة : دراهمهم ، وقال عكرمة ، عن ابن عباس قال : « كل القرآن أعلمه إلا أربعة غسلين ، وحنان ، والأواه ، والرقيم » ، وقال القتبي :
الرَّقِيمِ
لوح كتب فيه خبر أصحاب الكهف ، ونصب على باب الكهف .
وَالرَّقِيمِ
الكتاب ، وهو فعيل بمعنى مفعول ومنه : كتاب مرقوم أي مكتوب . وقال الزجاج : هو اسم الجبل الذي فيه الكهف ، وقال كعب الأحبار :
الرَّقِيمِ
اسم القرية . روي عن ابن عباس : أن قريشا اجتمعوا ، وكان فيهم الوليد بن المغيرة ، والعاص بن وائل السهمي ، وأبو جهل بن هشام ، وأمية وأبي أبناء خلف ، والأسود بن عبد المطلب ، وسائر قريش ، فبعثوا منهم خمسة رهط إلى يهود يثرب - أي يهود المدينة - فسألوهم عن محمد وعن أمره وصفته ، وأنه خرج من بين أظهرنا ويزعم أنه نبي مرسل ، واسمه محمد ، وهو فقير يتيم . فلما قدموا المدينة ، أتوا أحبارهم وعلماءهم ، فوجدوهم قد اجتمعوا في عيد لهم ، فسألوهم عنه ووصفوا لهم صفته ، فقالوا لهم : نجده في التوراة كما وصفتموه لنا ، وهذا زمانه ، ولكن سلوه عن ثلاث خصال ، فإن أخبركم بخصلتين ولم يخبركم بالثالثة ، فاعلموا أنه نبي فاتبعوه ، فإنا قد سألنا مسيلمة الكذاب عن هؤلاء الخصال ، فلم يدر ما هن ، وقد زعمتم أنه يتعلم من مسيلمة