والحمأ : جمع حمئة وهو الطين المتغير
وَالْجَانَّ خَلَقْناهُ مِنْ قَبْلُ
آدم
مِنْ نارِ السَّمُومِ
وهي نار لا دخان لها ، وهم في الأرض مع إبليس سكان الأرض .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 28 إلى 35 ]
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 28 ) فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 29 ) فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ( 30 ) إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 31 ) قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلاَّ تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ( 32 )
قالَ لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ ( 33 ) قالَ فَاخْرُجْ مِنْها فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ( 34 ) وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ ( 35 )
قوله عز وجل :
وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي خالِقٌ بَشَراً
يعني : قال ربك للملائكة سأخلق خلقا
مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ فَإِذا سَوَّيْتُهُ
أي : جمعت خلقه
وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي
أي : جعلت الروح فيه
فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ
أي : فخرّوا له سجّدا
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ
سجدة تحية لا سجدة عبادة وكانت التحية لآدم عليه السلام ، والعبادة للّه تعالى .
كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ
روي عن الخليل أنه قال :
أَجْمَعُونَ
على معنى توكيد بعد توكيد . وذكر عن محمد بن يزيد المبرد أنه قال : معناه سجدوا كلهم في حالة واحدة . وقال الزجاج : الأول أجود ، لأن أجمعين معرفة ، ولا يكون حالا .
إِلَّا إِبْلِيسَ
قال بعضهم : لكن إبليس لم يكن من الساجدين ، لأن إبليس لم يكن من الملائكة ، فلا يكون الاستثناء من غير جنس ما تقدم ، بدليل قوله :
إِلَّا إِبْلِيسَ كانَ مِنَ الْجِنِّ
[ الكهف : 50 ] . وقال بعضهم : استثنى إبليس من الملائكة ، وكان من جنسهم ، إلا أنه لما لم يسجد لعن وغيّر عن صورة الملائكة فذلك قوله
إِلَّا إِبْلِيسَ
أَبى أَنْ يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
أي : تعظّم عن السجود لآدم مع الملائكة قوله عز وجل
قالَ يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ
أي : مع الملائكة
قالَ
إبليس
لَمْ أَكُنْ لِأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِنْ صَلْصالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ
قالَ فَاخْرُجْ مِنْها
أي : من الأرض . ويقال : من الجنة
فَإِنَّكَ رَجِيمٌ
أي : ملعون مطرود ، فألحقه بجزائر البحور
وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلى يَوْمِ الدِّينِ
أي طرد من رحمته إلى يوم الحساب .
[ سورة الحجر ( 15 ) : الآيات 36 إلى 41 ]
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 36 ) قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ ( 37 ) إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 38 ) قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ( 39 ) إِلاَّ عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ( 40 )
قالَ هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ( 41 )
قوله :
قالَ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي
أي : أجلني
إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ
من قبورهم
قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ
أي : من المؤجلين
إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ
أي : النفخة الأولى
قالَ رَبِّ بِما