سورة هود
مكية ، وهي مائة وثلاث وعشرون آية
[ سورة هود ( 11 ) : الآيات 1 إلى 4 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ ( 1 ) أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ ( 2 ) وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ كَبِيرٍ ( 3 ) إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 4 )
قال اللّه تعالى :
الر
قال ابن عباس يعني : أنا اللّه أرى ، ويقال : الألف اللّه آلاؤه ، واللام لطفه ، والراء ربوبيته .
كِتابٌ
يعني : هذا الكتاب ، وهو القرآن
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
من الباطل ، فلم يوجد فيه عوج ولا تناقض .
ثُمَّ فُصِّلَتْ
يعني : بيّن أمره ونهيه . وقال الحسن :
أُحْكِمَتْ آياتُهُ
بالأمر والنهي ، وفصلت بالوعد والوعيد ، والثواب والعقاب . وقال مجاهد :
فُصِّلَتْ
أي : فسّرت . وقال القتبي :
أُحْكِمَتْ
، فلم تنسخ ، ثم
فُصِّلَتْ
بالحلال والحرام . ويقال :
فُصِّلَتْ
يعني : أنزلت شيئا بعد شيء ، فلم تنزل جملة .
مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ
يعني : أنزل جبريل على محمد صلّى اللّه عليه وسلّم من عند اللّه تعالى قال :
حَكِيمٍ
في أمره ،
خَبِيرٍ
بالعباد وبأعمالهم ،
أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ
يعني : نزل جبريل بالقرآن ، وقد بيّن فيه ، ألا توحدوا ولا تطيعوا غير اللّه ،
إِنَّنِي لَكُمْ مِنْهُ
يعني : قل لهم يا محمد إنني لكم من اللّه تعالى
نَذِيرٌ
يعني : مخوفا من عذابه للكافرين ،
وَبَشِيرٌ
بالجنة للمؤمنين .
وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ
من الذنوب ويقال : صلّوا لربكم
ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ
يعني : وتوبوا إليه من الشرك والذنوب
يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً
يعني :
يعيّشكم في الدنيا عيشا حسنا في خير وعافية ،
إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى
إلى منتهى آجالكم . وقال القتبي : أصل الإمتاع الإطالة ، يقال : حبل ماتع وقد متع النهار إذا طال .
يُمَتِّعْكُمْ
يعني :
يعمّركم ، ويقال :
يُمَتِّعْكُمْ مَتاعاً حَسَناً
يعني : يجعلكم راضين بما يعطيكم ، ويقال : ويجعل حياتكم في الطاعة .
ثم قال :
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
- يعني : يعطي في الآخرة كل ذي فضل في العمل في الدنيا فضله ، والدرجات . وروى جويبر ، عن الضحاك ، قال : يؤت كل ذي عمل ثواب عمله « 1 » - وقال سعيد بن جبير ، في قوله :
وَيُؤْتِ كُلَّ ذِي فَضْلٍ فَضْلَهُ
قال : من عمل حسنة
هامش
( 1 ) ما بين معقوفتين ساقط من النسخة : « ب » .