فإنه كحلهم جميعا ، ثم رسم بأن يجمع كل من يلوذ بهم من الجند والغلمان والعامة والحاشية ، وجمعوا في الكنيسة الكبرى جميعا ، وحضروا ، وحضرت البطاركة والبطارقة ، وعرضوا [ 511 ] عليهم الدخول في دين النصرانية ، فمنهم من تنصر وسلم ، ومن أبي إلا البقاء على إسلامه فكحل ، وكان فيهم رجل من أرزنكان يسمى نور الدين ، فلما أحضروه وعرضوا عليه التنصر ، فصاح وقال : الجنة معدة للإسلام ، والنار معدة لكم ، فطالعوا الملك بأمره ، فقال : هذا رجل ثابت على دينه ، فاعطوه كتاب الطريق ولا تعرضوا له ، فأطلقوه .
وأما عز الدين كيكاوس وأولاده ، فإنه بقي معتقلا بتلك القلعة إلى سنة ثمان وستين وستمائة .
ومنها : أنه حصل بجاسوسين للتتار ، ووجد معهما فرمان هلاون للأمير فارس الدين أقطاي الأتابك ، فعلم السلطان أن ذلك مكيدة من التتار ، لعنهم الله .
وفيها : ( . . . )
وفيها : حج بالناس ( . . . ) .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 388
مساهمون: العيني
ص٣٨٨