ألا هكذا يبنى المدارسَ من بنى * ومن يتغالى في الثواب وفي الثنا
لقد ظهرت للظاهر الملك همةٌ * بها اليوم في الدارين قد بلغ المُنا
تجمع فيها كل حسن مفرقٍ * فراقت قلوباً للأنام وأعينا
ومذ جاورت قبر الشهيد فنفُسه * النفيسة منها في سرورٍ وفي هنا
وما هي إلا جنةُ الخلد أزلفت * له في غدٍ فاختار تعجيلها هنا
فشرف الشعراء المذكورون ووصلوا :
ذكر بقية الحوادث :
منها : أن هيثوم بن قسطنطين متملك الأرمن وصل من جهة السلطان هلاون إلى حضرة السلطان ركن الدين قليج أرسلان صاحب الروم ، واستصحب معه قاضي هلاون ، وجماعة من التتار ، فالتقاه صاحب الروم مترجلا ، وجاء إلى هرقله ، وتحالفا واتفقا ، واهتم الأرمني بجمع عساكره لقصد البلاد الإسلامية ، وسار إلى قلعة صرفند كار ، ومعه ألف فارس من بني كلاب ، وقصدوا عينتاب .
فجهز السلطان عسكري حماة وحمص إلى حلب ، وأمرهم بالإغارة على عسكر الأرمن ، فأغاروا عليهم ، وقتلوا منه ثلاثين نفراً ، وأسروا أميراً من أمرائهم ، وأخذوا مائة حمل من البخاتي ، وجرح بارون بهرام ، وهو صاحب حموص ، وقرابة الملك ، جراحة شديدة ، وانهزموا راجعين .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 384
مساهمون: العيني
ص٣٨٤