مليكُ له في العلم حبٌّ وأهلُهُ * فلله حب ليس فيه ملامُ
فشيدها للعلم مدرسةً غدا * عراقٌ إليها شيقٌ وشآمُ
فلا تذكرنْ يوماً نظامية لها * فليس يضاهى ذا النظام نظامُ
ولا تذكرن ملكاً وبيبرسُ مالكا * وكل مليك في يده غُلامَ
ومذ برزت كالروض في الحسن أنبأت * بأنَّ يديه في النوال غمام
وأنشد الجمال يوسف بن الخشاب :
قصد الملوك حماك والخلفاءُ * فافخر فإن محلك الجوزاءُ
أنت الذي أمراؤه بين الورى * مثل الملوك وجندهُ أمراءُ
ملك تزينت الممالك باسمه * وتجملت بمديحه الفصحاءُ
وترقعت لعُلاه خير مدارسٍ * حلَّت بها العلماء والفضلاءُ
يبقى كما يبقى الزمانُ وملكه * باقٍ له ولحاسديه فناءُ
كم للفرنج وللتتار بابه * رسلٌ مناها العفو والإعفاء
[ 508 ]
وطريقه لبلادهم موطوءة * وطريقهم لبلاده عذراءُ
دامت له الدنيا ودام مخلداً * ما أقبل الإصباح والإمساءُ
وأنشد الأديب أبو الحسن الجزار :
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 383
مساهمون: العيني
ص٣٨٣