فسار الأمير المذكور ومن معه إلى الشوبك ، وتسلمها يوم الأحد وقت العصر في العشر الأواخر من شهر ذي الحجة ، ورتب فيها سيف الدين بلبان [ 480 ] المختصى والياً ، واستخدم بها النقباء ، والجاندارية ، وأفرد لخاص القلعة ما كان مفرداً لها في الأيام الصالحية .
ولما أخذها السلطان كان عند المغيث جماعة من الشهرزورية ، فاعتمدوا الغارة على بلادها ، فجرّد السلطان إليهم من يردّهم ، وشرع في تجهيز عسكر إلى الكرك ، فسير المغيث بن العادل يلتمس العفو عنه من السلطان ، ثم أرسل يستعطف السلطان ، فأجابه ، وأقطعه دبيان ، واستأمنت الشهر زورية إلى السلطان ، فأمنهم وعفا عنهم ، وأعطى بعضهم الإقطاعات .
ومنها : أن في ذي القعدة قبض الملك الظاهر على نائبه بدمشق وهو علاء الدين طيبرس الوزيري ، وكان قد تولى دمشق بعد مسير الأمير علاء الدين أيدكين البندقدار عنها .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 330
مساهمون: العيني
ص٣٣٠