وسبب القبض عليه أنه بلغ الملك الظاهر عنه أمور كرهها ، فأرسل إليه عسكراً مع عز الدين الدمياطي وعلاء الدين الركني وغيرهما من الأمراء ، فلما وصلوا إلى دمشق ، خرج طيبرس للقائهم ، فقبضوا عليه ، وقيدوه ، وأرسلوه إلى مصر ، فحبسه الملك الظاهر ، واستمر في الحبس سنة وشهرا ، وكانت مدّة ولايته بدمشق سنة وشهرا أيضاً .
وكان ردئ السيرة في أهل دمشق ، حتى نزح منها جماعة كثيرة من ظلمه ، وقيض الله عليه من جازاه بمثله ، ثم أطلقه فيما بعد ، وأحسن إليه ، وأعطاه إمرة وقربة وأدناه ، ولما أرسل إلى القلعة مقيدا أقام بدمشق الأمير علاء الدين أيدغدى الحاج الركني إلى أن عين السلطان لها الأمير جمال الدين أقوش النجيبى ، وأرسله إليها في هذه السنة ، فولى بها نيابة السلطنة مدّة : وكان جمال الدين هذا من أكابر الأمراء .
واستوزر بدمشق عز الدين بن وداعة .
ومنها : أن السلطان جرد الأمير عز الدين أمير جاندار إلى الصعيد ليردع العربان ، فإنهم كانوا قد طمعوا بتغير الممالك ونافقوا وقتلوا عز الدين الحواش والى قوص ، فحسم مادتهم وبدد شملهم .
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 331
مساهمون: العيني
ص٣٣١