قال : وأنشدني العماد داود الحموي لنفسه في ذلك القاضي المعزول :
نجم أتاه ضياء الشمس فاحترقا * وراح في لجج الأدبار قد غَرِقا
ناحت عليه الليالي وهى شامتةٍ * وعرفته صروف الدهر ما اختلقا
وحدَّثته الأماني وهي كاذبة * بأنه لا يرى بعد النعيم شقا
وجاد بالمال كي تبقى رئاسته * وفتق الشرع والتقوى وما رتقا
فجاءه سهم غربٍ جل مُرسله * فمات معنى وما أخطاه من رشقا
وأُلقيت في قلوب الناس بُفضته * لكنهم قد غدوا في ذمه فِرَقا
ففرقَةٌ بقبيح الظلم تذكره * وفرقةٌ حلقَتْ بالله قد فسقا
وزدت أنا :
وفرقة وصفته بالخلاعة مع * خبثٍ وكبرٍ وكلٌّ منهم صَدقا
قال : وفى الغد يوم الجمعة : قُرِئَ بالشباك الكمالي بجامع دمشق ، وأنا حاضر فيه ، تقليد القضاء للقاضي شمس الدين بن خلكان الإربلي ، ويتضمن أنه فوض إليه الحكم في جميع بلاد الشام من العريش إلى سلمية ، يستنيب فيها من يراه ،
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان — صفحة 313
مساهمون: العيني
ص٣١٣