تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير السمرقندي ( تفسير بحر العلوم ) — صفحة 501

مساهمون:

ص٥٠١
الأمم الخالية ، لأن النبي عليه السلام خاتم النبيين ، وأمته قد خلفوا جميع الأمم . ويقال : خلائف يعني : يخلف بعضكم بعضا
وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ
أي فضل بعضكم على بعض في المال والرزق
لِيَبْلُوَكُمْ فِي ما آتاكُمْ
يعني : ليبتلي الموسر بالغنى ويطلب منه الشكر ، ويبتلي المعسر بالفاقة ويطلب منه الصبر . ويقال :
لِيَبْلُوَكُمْ
يعني : بعضكم ببعض كما قال اللّه تعالى :
وَجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً
[ الفرقان : 20 ] . ثم خوّفه فقال :
إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ
كأنه جاء لأن ما هو آت فهو قريب ، كما قال :
وَما أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ
[ القمر : 50 ]
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
يعني : لمن أطاعه في فاقة أو غنى . ويقال :
سَرِيعُ الْعِقابِ
لمن لم يشكر نعمته وكان مصرا على ذلك .
إِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
لمن رجع وتاب
رَحِيمٌ
بعد التوبة . ويقال :
سَرِيعُ الْعِقابِ
لمن لم يحفظ نفسه فيما أعطاه من فضل اللّه وترك حق اللّه في ذلك
وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ
لمن تاب
رَحِيمٌ
بعد التوبة . قال الفقيه قال : حدثنا أبو الحسن بن حمدان بإسناده عن أبي بن كعب قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أنزلت عليّ سورة الأنعام جملة واحدة وشيّعها سبعون ألف ملك لهم زجل بالتّسبيح والتّهليل والتّحميد » قال . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من قرأ سورة الأنعام صلّى عليه واستغفر له أولئك السّبعون ألف ملك بعدد كلّ آية في سورة الأنعام يوما وليلة » .