سورة الأعراف
وهي مائتان وست آيات مكية قوله تعالى :
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 1 إلى 7 ]
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
المص ( 1 ) كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ لِتُنْذِرَ بِهِ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 2 ) اتَّبِعُوا ما أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 3 ) وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْناها فَجاءَها بَأْسُنا بَياتاً أَوْ هُمْ قائِلُونَ ( 4 )
فَما كانَ دَعْواهُمْ إِذْ جاءَهُمْ بَأْسُنا إِلاَّ أَنْ قالُوا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 5 ) فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ( 6 ) فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِمْ بِعِلْمٍ وَما كُنَّا غائِبِينَ ( 7 )
المص
قال ابن عباس يعني : أنا اللّه أعلم وأفصل معناه : أعلم بأمور الخلق وأفصل الأحكام والأمور والمقادير ، وليس لي شريك في تدبير الخلق : ويقال : معناه أنا اللّه المصور .
ويقال : أنا اللّه الناصر . ويقال : أنا اللّه الصادق .
وروى معمر بن قتادة قال : إنه اسم من أسماء القرآن ويقال هو قسم
كِتابٌ أُنْزِلَ إِلَيْكَ
يعني : أن هذا الكتاب أنزل إليك يا محمد
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
أي : فلا يقعن في قلبك شك منه من القرآن أنه من اللّه عز وجل . فالخطاب للنبي صلى اللّه عليه وسلم والمراد به غيره . كقوله :
فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَؤُنَ الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكَ
[ يونس : 94 ] . ويقال :
فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ
أي فلا يضيقنّ صدرك بتكذيبهم إياك . كقوله عز وجل :
لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ
[ الشعراء : 30 ] والحرج في اللغة هو الضيق .
ثم قال :
لِتُنْذِرَ بِهِ
على معنى التقديم يعني : كتاب أنزلناه إليك لتنذر به أي لتخوف بالقرآن أهل مكة
وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ
أي . وعظة للمؤمنين الذين يتبعونك .