قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ
، يعني فرض عليكم صيام رمضان ،
كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
، أي فرض على الذين من قبلكم من أهل الملل كلها .
لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
الأكل والشرب والجماع بعد صلاة العشاء الآخرة وبعد النوم . ويقال :
كما كتب في الذين من قبلكم في الفرض . ويقال : كما كتب على الذين من قبلكم في العدد
أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ
، أي معلومات ؛ وإنما صارت الأيام نصبا لنزع الخافض ، ومعناه في أيام معدودات . وقال مقاتل : كل شيء في القرآن معدودة أو معدودات فهو دون الأربعين ، وما زاد على ذلك لا يقال معدودة .
ثم قال تعالى :
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً
، فلم يقدر على الصوم
أَوْ عَلى سَفَرٍ
، فلم يصم .
فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
، أي فعليه أن يقضيها بعد مضي الشهر مثل عدد الأيام التي فاتته .
وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ
، أي يطيقون الصوم
فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ
، أي يدفع لكل مسكين