« وهذه الآية : في معنى الآية التي [ كتبنا « 1 » ] قبلها . فإذا « 2 » أراد الرجل الاستبدال بزوجته ، ولم ترد هي فرقته - : لم يكن له أن يأخذ من مالها شيئا - : بأن يستكرهها عليه . - ولا أن يطلّقها : لتعطيه فدية منه . » .
وأطال الكلام فيه « 3 » .
قال الشافعي « 4 » ( رحمه اللّه ) : « قال اللّه عزّ وجل :
( وَلا
« 5 »
يَحِلُّ لَكُمْ : أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً ؛ إِلَّا : أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ ؛ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ : فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ : 2 - 229 )
. » « فقيل « 6 » ( واللّه أعلم ) : أن تكون المرأة تكره الرجل : حتى تخاف أن لا تقيم « 7 » حدود اللّه - : بأداء ما يجب عليها له ، أو أكثره ، إليه « 8 » .
ويكون الزوج غير مانع « 9 » لها ما يجب عليه ، أو أكثره . » « فإذا كان هذا : حلت الفدية للزوج ؛ وإذا لم يقم أحدهما حدود اللّه :
فليسا معا مقيمين حدود اللّه « 10 » . »
هامش
( 1 ) الزيادة عن الأم لدفع الإيهام .
( 2 ) في الأم : « وإذا » . وما في الأصل أحسن .
( 3 ) انظر الأم ( ج 5 ص 178 ) .
( 4 ) كما في الأم ( ج 5 ص 179 ) .
( 5 ) ذكر في الأم ، الآية من أولها .
( 6 ) في الأصل : « فقيد » ؛ وهو تحريف . والتصحيح عن الأم .
( 7 ) كذا بالأم . وفي الأصل : « يقيم » . وهو خطأ وتحريف .
( 8 ) في الأصل : « أو أكثر وإليه » ؛ وهو تحريف . والتصحيح عن الأم .
( 9 ) كذا بالأم : وفي الأصل : « دافع » ؛ وهو تحريف يخل بالمعنى المراد ، ويعطى عكسه .
( 10 ) أي : فيصدق بهذا ، كما يصدق بعدم إقامة كل منهما الحدود .