سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول « إنّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة » فجاء أبو بكر فقيل له يا أبا بكر أنت الصدّيق وأنت ثاني اثنين اذهما في الغار فلو سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من هؤلاء الثّلثة قال إنّى أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فتعيّرنى بذلك بنو تميم قال ثمّ جاء عمر فقيل له يا أبا حفص إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال « إنّ الجنة تشتاق إلى ثلاثة » وأنت الفاروق وأنت الذي ينطق الملك على لسانك فلو سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم من هؤلاء الثلاثة فقال إنّى أخاف أن أسأله فلا أكون منهم فتعيّرنى بذلك بنو عدى قال « ( ه ) » ثمّ جاء علي عليه السّلام فقيل له يا أبا الحسن إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال « إنّ الجنّة تشتاق إلى ثلاثة » فلو سألت من هؤلاء الثلاثة فقال « أسأله إن كنت منهم حمدت اللّه وإن لم أكن منهم حمدت اللّه » قال فقال علي عليه السلم « يا رسول اللّه إنّك قلت الجنّة تشتاق إلى ثلاثة فمن هؤلاء الثلاثة » قال « أنت منهم وأنت أوّلهم وسلمان الفارسي فانّه قليل الكبر وهو لك ناصح فاتخذه لنفسك وعمّار بن ياسر يشهد معك مشاهد غير واحدة ليس منها إلّا وهو فيها كثير خيره - ضوىّ « 1 » نوره عظيم أجره »
* محمّد بن مسعود قال حدّثنى جعفر بن أحمد قال حدّثنا حمدان بن سليمان النّيسابورى والعمركي بن علي البوفكي النّيسابورى عن محمّد بن عيسى عن يونس بن عبد الرّحمن عن عبد اللّه الحجّال عن علي بن عقبة عن رجل عن أبي عبد اللّه عليه السلم قال « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « « ه » » وعلى وعمّار يعملون مسجدا فمرّ عثمان في بزّه له يخطر فقال أمير المؤمنين عليه السّلام أزجزبه « 2 » فقال عمّار :
لا يستوى من يعمر المساجدا * نطلّ فيها راكعا وساجدا
ومن تراه عاندا معاندا * عن الغبار لا يزال حاندا
قال فأتى النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وقال ما أسلمنا لتشتم اعراضنا وأنفسنا فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم « افتحبّ أن تقال بذلك » فنزلت آيتان -
يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا
الآية ثمّ قال النبىّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم « « ه » » لعلى عليه السّلام « أكتب هذا في صاحبك » ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أكتب هذه الآية -
« إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ
- الآية »
هامش
( 1 ) ضىء - خ ل
( 2 ) يا عمار
( ه ) فيه ذكر على صلوات الله وسلامه عليه
« ه » فيهما ذكر علي عليه السلم وعثمان بن عفان