قد كان الهجري مستضعفا وكان عنده علم المنايا « « ه » » والأمام أولى بذلك من رشيد الهجري ، يا اسحق ، امّا انّه قد بقي من عمرك سنتان أما انّه يتشتّت آل بيتك تشتيتا قبيحا ويفلس عيالك افلاسا شديدا » .
* جعفر بن معروف قال حدّثنى أبو الحسن الرّازى قال حدّثنى إسماعيل بن مهران قال حدّثنى محمّد بن سليمان الدّيلمى قال قال إسحاق بن عمار لمّا كثر مالي أجلست على بابى بوّابا يردّ عنّى فقراء الشّيعة . قال فخرجت إلى مكّة في تلك السّنة فسلّمت على أبى عبد اللّه عليه السّلام ، فردّ علىّ بوجه قاطب غير مسرور فقلت جعلت فداك وما الّذى غيّر حالي عندك ، قال « ألّذى غيّرك للمؤمنين » فقلت جعلت فداك واللّه انّى لأعلم انّهم على دين اللّه - ولكنّى « 1 » خشيت الشّهرة على نفسي
قال « يا اسحق « « ه » » أما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا بين ابهاميهما مائة رحمة تسعة وتسعون منها لأشدّهما حبّا لصاحبه فإذا اعتنقا غمرتهما الرّحمة فإذا التئما لا يريدان بذلك الّا وجه اللّه قيل لهما غفر اللّه لكما فإذا جلسا يتسايلان قالت الحفظة بعضها لبعض اعتزلوا بنا عنهما فانّ لهما سرّا وقد ستره اللّه عليهما قلت جعلت فداك وتسمع الحفظة قولهما ولا تكتبه وقد قال عزّ وجلّ
« ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ »
قال فنكس رأسه طويلا ثمّ رفعه وقد فاضت دموعه على لحيته وهو يقول « يا أسحق ان كانت الحفظة لا تسمعه ولا تكتبه فقد يسمعه ويعلمه الّذى يعلم السرّ وأخفى ، يا اسحق ، خف اللّه كأنّك تراه فان شككت في أنّه يراك فقد كفرت ، وان تيّقنت « 2 » انّه يراك
هامش
( 1 ) ولكن - خ ل
( 2 ) أيقنت - خ ل
« ه » فيه ذكر رشيد الهجري والامام عليه السلم .
« ه » فيه ذكر ملاقاة المؤمنين والتصافح والتعانق والتلايم والتجالس بينهما والخوف من اللّه تعالى .