منافقون ، تلقيتم التتار ، وسلمتم إليهم البلد ، وجسرتموهم . ومع هذا فهذه بطاقة صاحب مصر ، وأنهم اجتمعوا على غزة ، وأنهم كسروا الطائفة التي اتبعتهم [ ( 1 ) ] .
تخريب المقدم بولاي بلاد غزة
وكان المقدم بولاي قد ساق وراء العساكر في نحو عشرة آلاف فوصل إلى غزة ، وخرب البلاد ، وسبى [ ( 2 ) ] ونهب [ ( 3 ) ] .
الخطبة لقازان بدمشق
ويوم الخميس ثالث عشر الشهر تحدث الناس بصلاة قازان الجمعة في البلد ، فقلق الناس ، ودربوا الدروب ، وردموا خلف أبوابها الطين والحجارة .
وكثر دخول التتار إلى بيوت الناس يفتشون على الخيل ويأخذونها [ ( 4 ) ] ، ويخطفون ويؤذون . وبات ليلتئذ قبجق عند عز الدين ابن القلانسي . وخطب الخطيب يوم الجمعة بالبلد ، وأقام الدعوة للسلطان مظفر الدين محمود غازان ، ورفع في لقبه ، وذلك بحضرة جماعة من المغول [ ( 5 ) ] . ثم صعد بعد الصلاة قبجق وإسماعيل إلى السدة ، ودعا عبد الغني المؤذن وذكر ألقاب قازان ، ثم قرئ على الناس تولية قبجق لنيابة الشام [ ( 6 ) ] ، وأن إليه تولية قضاتها
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ سلاطين المماليك 65 ، نهاية الأرب 31 / 393 و 394 ، الدر الفاخر 28 ، ذيل مرآة الزمان 4 / ورقة 312 ، المقتفي 2 / ورقة 7 ب ، البداية والنهاية 14 / 7 ، 8 وفيه : « فإن الشيخ تقي الدين بن تيمية أرسل إلى نائب القلعة يقول له ذلك ، لو لم يبق فيها إلا حجر واحد فلا تسلمهم ذلك إن استطعت » .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « وسبا » .
[ ( 3 ) ] تاريخ سلاطين المماليك 65 .
[ ( 4 ) ] قيل إن التتار أخذوا من دمشق تقدير عشرة آلاف فرس .
[ ( 5 ) ] وألقابه : « مولانا السلطان ، الملك الأعظم ، سلطان الإسلام والمسلمين ، مظفر الدنيا والدين ، محمود غازان » . ( نهاية الأرب 31 / 394 ) ، السلوك ج 1 ق 3 / 891 ، النجوم الزاهرة 8 / 125 .
[ ( 6 ) ] في تاريخ سلاطين المماليك 66 - 68 نسخة الفرمان بتولية سيف الدين قبجق ، والخبر في :