وإسلام وقلة شر في الجملة . ثم طلبوا يوم الأحد المال والخيل من العامة [ ( 1 ) ] .
امتناع قلعة دمشق
وفي عاشر ربيع الآخر قرب الجيش من الغوطة ، ووقع العبث والفساد ، وقتلوا جماعة من أهل البر [ ( 2 ) ] ، ونهبوا بقايا من في الضياع . وقدم قبجق [ ( 3 ) ] وبكتمر في طائفة فنزلوا بالميدان ، وتكلموا مع متولي القلعة علم الدين أرجواش المنصوري ، وراسلوه في تسليم القلعة ، وأشاروا عليه بذلك . فلم يقبل وصمم [ ( 4 ) ] . وكانت خيرة .
ثم أمروا أعيان البلد بالمشي إليه من الغد ، فاجتمعوا به وسألوه ، وقالوا : هذا فيه حقن لدماء المسلمين . فلم يلتفت عليهم ، وقد حصن القلعة وهيأ جميع أمورها وسترها ، وطلع إليها جماعة كبيرة من البلد [ ( 5 ) ] .
دخول السلطان القاهرة
ويوم الثاني عشر منه دخل السلطان وجمهرة جيشه إلى القاهرة [ ( 6 ) ] .
تقريع أعيان دمشق
وفي هذا اليوم دخل قبجق إلى البلد وجلس بالعزيزية . وأمر الأعيان بمراجعة أرجواش . فكلموه فلم يجبهم وأهانهم ، ووقفوا كلهم عند باب القلعة ، وطلبوا منه رسولا فأبي . فبعثوا من كلمه ، فأغلظ لهم وقال : أنتم
هامش
[ ( 1 ) ] نهاية الأرب 31 / 393 .
[ ( 2 ) ] في تاريخ سلاطين المماليك 64 « وقتلوا طائفة برا البلد » .
[ ( 3 ) ] قبجق قفجق .
[ ( 4 ) ] نهاية الأرب 31 / 393 ، الدر الفاخر 23 ، 24 ، المقتفي 2 / ورقة 7 ب ، النفحة المسكية ، ورقة 45 ، العبر 5 / 392 ، مرآة الجنان 4 / 230 ، البداية والنهاية 14 / 7 ، السلوك ج 1 ق 3 / 890 ، عقد الجمان ( 4 ) 33 ، النجوم الزاهرة 8 / 125 .
[ ( 5 ) ] تاريخ ابن سباط 1 / 520 ، تاريخ سلاطين المماليك 64 ، 65 ، نهاية الأرب 31 / 393 ، الدر الفاخر 24 ، المقتفي 2 / ورقة 7 ب ، مرآة الجنان 4 / 230 ، ذيل مرآة الزمان 4 / ورقة 312 .
[ ( 6 ) ] المقتفي 2 / ورقة 7 ب .