والإتقان وبراعة الصّنعة ، فكان إذا حضر أحد من الأكابر أحضروا الصّنمين للفرجة على تلك الصّنعة . فلمّا زار الشّجاعيّ مقام إبراهيم أحضر الوالي تلك [ ( 1 ) ] الصّنمين فرآهما وأمر بتكسيرهما ، فكسّرا في الحال . وهذه تدلّ على حسن دين الشّجاعيّ ، وإن كان ظالما . ثمّ دخل دمشق في السابع والعشرين من شعبان [ ( 2 ) ] .
[ القبض على علم الدين الدواداريّ ]
وفي نصف رمضان قبض على علم الدّين الدّواداريّ ، وبعث به إلى مصر [ ( 3 ) ] .
وجاءت الأخبار بالإفراج والرّضى عن الأمراء الكبار : تقصو ، وحسام الدّين لاجين النّائب ، وشمس الدّين سنقر ، وبدر الدّين بيسريّ ، وشمس الدّين سنقر الطّويل المنصوريّ ، وبدر الدّين خضر بن جواد بن القيمريّ [ ( 4 ) ] .
[ العمارة بقلعة دمشق ]
وفي شوّال شرع الشّجاعيّ بعمارة الطّارمة والقبّة الزّرقاء ودور الحريم بقلعة دمشق ، فحشد الصّناع ، وحشر الرّجال ، وعمل عمارة الجبابرة ، وقلع لذلك عدّة أعمدة من سوق الفراء الّذي بطرف الفسقار ، وحفر الأرض وراء الأعمدة ، وإذا العمود منها نازل في الأرض بقدر ظهوره مرّة أخرى ونصف ، وهو على قاعدة متينة ، وتعجّب النّاس من ذلك ، ولم يعلموا ما السّبب في نزولها في الأرض . ثمّ إنّها جرّت بدواليب وآلات ، وعبروا بها من باب السّرّ ،
هامش
[ ( 1 ) ] كذا .
[ ( 2 ) ] انفرد المؤلّف - رحمه اللَّه - بهذا الخبر .
[ ( 3 ) ] تاريخ حوادث الزمان 1 / 57 ، عيون التواريخ 23 / 71 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 341 ، البداية والنهاية 13 / 323 ، السلوك ج 1 ق 3 / 768 .
[ ( 4 ) ] خبر ( الإفراج عن الأمراء ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 179 ب ، وتاريخ سلاطين المماليك 2 ، والدرّة الزكية 312 ، وتاريخ حوادث الزمان 1 / 55 ، ومنتخب الزمان 2 / 369 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 341 ، ودول الإسلام 2 / 192 ، وعيون التواريخ 23 / 81 ، والسلوك ج 1 ق 3 / 769 ، 770 ، وتاريخ ابن الفرات 8 / 122 ، 123 .