تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠

فتح صيدا

سار عسكر دمشق فنازلوا صيدا ، وأمّا ملك الأمراء الشّجاعيّ فأتى في خدمة السّلطان ، ثمّ رجع إلى صيدا ، ثمّ افتتحها ، فاستولى من بها من المقاتلة على برج ، وتحصّنوا به ، وكان لا يصل إليه حجر منجنيق ، فضايقه الشّجاعيّ في ثامن رجب ، وفتحه يوم السّبت خامس عشر رجب ، بحكم الّذين فيه نزلوا منه وانتقلوا إلى الجزيرة المجاورة لصيدا ، ثمّ إنّهم أحرقوا الجزيرة بما فيها في ثامن عشر رجب ، وساروا في البحر إلى قبرس . ثمّ علّق المسلمون أبراج القلعة وأحرقوها ودكّوها [ ( 1 ) ] .

[ الاستيلاء على مراكب الفرنج عند البترون ]

وكانت الشّواني الإسلاميّة قد حضرت من اللّاذقية ، فلما وصلت إلى ميناء البترون مرّ بها الّذين هربوا من صيدا في المراكب ، وظنّوها للفرنج ، فعرّجوا إليهم ، ثمّ تبيّن لهم أنّهم مسلمون ، فهربوا ، فتبعهم الأمير بلبان التّقويّ بالشّواني ، فاستولى عليهم قتلا وأسرا ونهبا ، واستنقذ الّذين معهم من الأسرى ، وكان ذلك من غرائب ما اتّفق [ ( 2 ) ] .

فتح بيروت

كان أهل بيروت متمسّكين بالهدنة ، لكن بدا منهم شيء يسير ، وهو
هامش
[ ( 1 ) ] خبر ( فتح صيدا ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 177 أ ، وزبدة الفكرة 9 / ورقة 172 أ ، والتحفة الملوكية 128 ، والمختصر في أخبار البشر 4 / 25 ، ونهاية الأرب 31 / 199 ، والدرة الزكية 310 ، ونزهة المالك والمملوك ، ورقة 112 ، وتاريخ حوادث الزمان 1 / 46 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 339 ، والبداية والنهاية 3 / 321 ، وتذكرة النبيه 1 / 137 ، والسلوك ج 1 ق 3 / 769 ، وتاريخ بيروت 23 ، والإعلام والتبيين 71 ، 72 ، والنجوم الزاهرة 8 / 10 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 497 ، ولبنان من السقوط بيد الصليبيين حتى التحرير 387 ، 388 ، ودول الإسلام 2 / 191 ، ومرآة الجنان 4 / 209 ، ومنتخب الزمان 2 / 368 ، وتاريخ ابن الفرات 8 / 113 و 121 . [ ( 2 ) ] ينقل المؤلّف - رحمه اللَّه تعالى - هذا الخبر . عن ذيل مرآة الزمان لليونيني ج 4 / ورقة 5 .