تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أنّهم آووا المنهزمين من الفرنج ، وأمرهم علم الدّين الشّجاعيّ بضمّ مراكبهم إلى مراكب المسلمين ، فخافوا وامتنعوا ، فأمر الشّجاعيّ الأمير التّقويّ بحفظ الميناء وضبط مائه من المراكب ، وجاء الشّجاعيّ بالجيش من جانب البرّ ، فدخل المدينة وأخرجهم منها ، واستولى على القلعة وما فيها . وذلك في الثّالث والعشرين من رجب . وكانت القلعة امتنعت عليه قليلا ، فوقع الحديث مع كليام النّائب بها ، فأجاب وسلّم ، وأسر كلّ من كان بالبلد والقلعة من الخيّالة والمقاتلة . وكانت من القلاع المنيعة ، فهدمها الشّجاعيّ [ ( 1 ) ] .

فتح جبيل

وكان صاحبها عند الملك المنصور نوبة طرابلس ، وبقي بجبيل ، فلمّا أخذت عكّا رسم له بأن يخرّب قلعة جبيل ، ثمّ ندب الأمير علم الدّين الدّواداريّ فسار إليها وأخرب أسوارها ، وأذهب حصانتها ، وهدمها [ ( 2 ) ] .

فتح عثليث

وهو حصن مشهور يضرب لحصانته المثل ، والبحر يكتنفه من جميع
هامش
[ ( 1 ) ] خبر ( فتح بيروت ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 177 أ ، ونهاية الأرب 31 / 212 ، وتاريخ سلاطين المماليك 1 ، وتاريخ حوادث الزمان 54 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 340 ، والمختصر في أخبار البشر 4 / 25 ، والدرّة الزكية 312 ، ومنتخب الزمان 2 / 368 ، وعيون التواريخ 23 / 81 ، والبداية والنهاية 13 / 321 ، وتاريخ بيروت 23 ، 24 ، والسلوك ج 1 ق 3 / 769 ، وتاريخ ابن الفرات 8 / 121 ، والإعلام والتبيين 72 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 497 ، والنجوم الزاهرة 8 / 10 ، ومرآة الجنان 4 / 209 . وقد ذكر البطريرك الماروني « إسطفان الدويهي » تبريرا لفعلة الأمير سنجر من قتله لأهل بيروت من الفرنج فقال إنهم كانوا عملوا حيلة على أمراء الغرب التنوخيين الذين يسكنون بالقرب منهم حتى أوقعوهم وقتلوا أكثرهم غدرا ، فكان ما فعله الأمير سنجر انتقاما للأمراء التنوخيين . ( تاريخ الأزمنة 268 ، 269 ، لبنان من السقوط بيد الصليبيين حتى التحرير 389 ) . [ ( 2 ) ] خبر ( جبيل ) في : تاريخ سلاطين المماليك 2 ، وتاريخ حوادث الزمان 1 / 55 ، وتذكرة النبيه 1 / 137 ، ومنتخب الزمان 2 / 367 ، والمختار من تاريخ ابن الجزري 340 ، ودول الإسلام 2 / 197 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 51 | الذهبي