العلّامة ، الإمام ، مفتي الإسلام ، فقيه الشّام ، تاج الدّين ، أبو محمد الفزاريّ ، البدريّ ، المصريّ الأصل ، الدّمشقيّ ، الشافعيّ ، الفركاح .
ولد في ربيع الأوّل سنة أربع وعشرين وستّمائة .
وسمع « البخاريّ » من ابن الزّبيديّ .
وسمع من : التّقيّ علي بن باسويه ، وأبي المنجّا بن اللّتّيّ ، ومكرّم بن أبي الصّقر ، وابن الصّلاح السّخاويّ ، وتاج الدّين ابن حمّويه ، والزّين أحمد بن عبد الملك ، وخلق سواهم .
وخرّج له البرزاليّ عشرة أجزاء صغار عن مائة نفس .
فسمع منه : ولده برهان الدّين ، وابن تيميّة ، والمزّيّ ، وقاضي القضاة نجم الدّين ابن صصريّ ، وكمال الدّين ابن الزّملكانيّ ، والشيخ عليّ بن العطّار ، وكمال الدّين عبد الوهّاب الشّهبيّ ، والمجد الصّيرفي ، وأبو الحسن الختنيّ ، والشمس محمد بن رافع الرّحبيّ ، وعلاء الدّين المقدسيّ ، والشرف ابن سيده ، وزكيّ الدّين زكري ، وخلق سواهم .
وخرج من تحت يده جماعة من القضاة والمدرّسين والمفتين . ودرّس ، وناظر ، وصنّف . وانتهت إليه رئاسة المذهب كما انتهت إلى ولده .
وكان من أذكياء العالم وممّن بلغ رتبة الاجتهاد . ومحاسنه كثيرة . وهو أجلّ من أن ينبّه عليه مثلي . وكنت أقف وأسمع درسه لأصحابه في حلقة ابنه . وكان يلثغ بالراء غينا مع جلالته ، فسبحان من له الكمال . وكان لطيف الجبّة ، قصيرا أسمر [ ( 1 ) ] ، حلو الصورة ، ظاهر الفم ، مفركح السّاقين بهما حنف
هامش
[ ( - ) ] رقم 3 ، والسلوك ج 1 ق 3 / 776 ، وعقد الجمان ( 3 ) 91 ، 92 . والعبر 5 / 367 ، 368 ، والنجوم الزاهرة 8 / 41 ، وتاريخ الخلفاء 487 ، وكشف الظنون 342 ، وغيرها ، وإيضاح المكنون 2 / 693 ، وشذرات الذهب 5 / 413 ، وهدية العارفين 1 / 525 ، والمنهل الصافي 7 / 153 - 156 رقم 1367 ، والدليل الشافي 1 / 396 رقم 1364 ، وديوان الإسلام 3 / 421 ، 422 رقم 1620 ، والأعلام 3 / 293 ، ومعجم المؤلفين 5 / 112 .
[ ( 1 ) ] في الأصل « أسمرا » .