تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
يا بانة الوادي التي ورقاؤها * تبكي بكاء إلف نأى عن إلفه لك حظوة كقوامه وحمامه * كمحبّه أبدى جوى لم يخفه ومنادي في رقّة الأدب الّذي * هو كالسّلاف فتى كرائق صرفه سمح السّجيّة مبدع في كلّما * يندبه من نظم القريض ورصفه يا كاتب الفلك اعتبر بشفوفه * وإذا شككت فيا عطارد وفّه هذا الشهاب الثّاقب الدّرّ الّذي * حاكى سناه عقد جوهر وصفة [ ( 1 ) ] والنّافث السّحر الّذي لو جسدت * كلماته ثغرا لهممت برشفه والمستحقّ على بني الأدب الأولى [ ( 2 ) ] * هو روضة تنسّم عرفه صرفت أنامله اليراع لرسم ما * أدناه يثني دهرنا عن صرفه قلم أراد به الهلال تشبّها * فأقام قامته فلم يستوفه
وله من أبيات :
ولي في ظلال السّرحتين منيزل * لبسنا به برد التّواصل مذهبا يروقك أن تروي أحاديث ورقه * وتصغى إلى الألحان شوقا فتطربا وتستنشق الأرواح من نسماته * فيفهم معنى الزّهر من منطق الصّبا
توفّي العفيف التّلمسانيّ في خامس رجب ، وكتب بخطّه : مولدي سنة ستّ عشرة وستّمائة [ ( 3 ) ] . 628 - السيف الإربليّ .
هامش
[ ( 1 ) ] في النسخة البريطانية « هذا الشهاب الدر الّذي حاكى » . . والمثبت من المصرية . [ ( 2 ) ] في الأصل : « الأولى » . [ ( 3 ) ] ومن شعره :سكر الصبّ في هواك فغنى * ودعاه داعي الغرام فحنّا كيف يرجو الحياة وهو مع الهجر * قتيل وعند رؤياك يفنىوله :يشكو إلى أردافه خصره * لو تسمع الأمواج شكوى الغريق يا ردفه رقّ على خصره * فإنه يحمل ما لا يطيق( تذكرة النبيه 1 / 147 ) وله شعر كثير في المنهل الصافي .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 412 | الذهبي