القضاة ، والشيخ كمال الدّين ابن الزّملكانيّ ، وكمال الدّين الشهبيّ ، وزكيّ الدّين زكريّا . وكان قليل العلوم ، كثير البركة ، مع الكرم والإيثار والمروءة والتّجمّل . كان مدرّس البادرائيّة [ ( 1 ) ] ، ولّي تدريسها في سنة سبع وسبعين ، ولم يكن بيده سواها إلّا ما له على المصالح . وكذلك ولده ، أمتعنا اللَّه ببقائه .
وتجد غيره له عدّة مناصب ، وعليه ألوف كثيرة من الدّين . هذا وأين ما بين الرجلين من الدّين والعلم .
قال ، رحمه اللَّه ، ورضي عنه ، حين انجفل النّاس في سنة ثمان وخمسين :
للَّه أيام جمع الشمل ما برحت * بها الحوادث حتّى أصبحت سمرا
ومبدأ [ ( 2 ) ] الحزن من تاريخ مسألتي [ ( 3 ) ] * عنكم فلم ألق لا عينا ولا خبرا [ ( 4 ) ]
يا راحلين قدرتم فالنجاء لكم * ونحن للعجز لا تستعجز القدرا [ ( 5 ) ]
وله :
يا كريم [ ( 6 ) ] الآباء والأجداد * وسعيد الإصدار والإيراد
كنت سعدا لنا بوعد كريم * لا تكن في وفائه كسعاد [ ( 7 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] المدرسة البادرائية : داخل باب الفراديس والسلامة شماليّ جيرون ، وشرقيّ الناصرية الجوّانية . كانت قبل ذلك تعرف بدار أسامة الجبليّ أحد أكابر الأمراء في عهد الناصر صلاح الدين ، وبيده قلعة عجلون وكوكب ، ودخلت بيروت في ولايته . ( الدارس 1 / 154 ) .
[ ( 2 ) ] في البداية والنهاية 13 / 325 « ومبتدأ » ، ومثله في تاريخ حوادث الزمان .
[ ( 3 ) ] في تاريخ حوادث الزمان : « مقالتي » .
[ ( 4 ) ] في البداية والنهاية 13 / 325 « ولا أثرا » .
[ ( 5 ) ] الأبيات في : تاريخ حوادث الزمان 1 / 72 ، والوافي بالوفيات 18 / 98 ، والبداية والنهاية 13 / 325 ، وفوات الوفيات 2 / 264 ، وعيون التواريخ 23 / 87 ، وعقد الجمان ( 3 ) 92 .
[ ( 6 ) ] في تاريخ حوادث الزمان : « لأديم » .
[ ( 7 ) ] البيتان في طبقات الفقهاء الشافعيين لابن كثير 2 / 922 ، وتاريخ حوادث الزمان 1 / 72 ، والوافي بالوفيات 18 / 98 ، وعيون التواريخ 23 / 87 ، وعقد الجمان ( 3 ) 92 .
ومن شعره :