تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وهذا الشعر من ألطف ما دقّق به الاتحاد ، وقد ورّى بالراح عن معبوده . وله قصيدة هي أصرح في مذهبه من الثانية ، وهي :
وقفنا على المغنى قديما فما أغنى * ولا دلّت الألفاظ فيه على المعنى [ ( 1 ) ] وكم فيه أمسينا وبتنا بربعه * زمانا [ ( 2 ) ] وأصبحنا حيارى كما بتنا ثملنا وملنا والدّموع مدامنا * ولولا التّصابي ما ثملنا ولا ملنا ولم نر للغيد الحسان به [ ( 3 ) ] سنا * وهم من بدور التّم في حسنها أسنى نسائل بإنات الحمى عن قدودهم * ولا سيما في لينها البان الغنا ونلثم منه التّرب أن قد مشت به [ ( 4 ) ] * سليمى ولبني لا سليما ولا لبنا فوا أسفي [ ( 5 ) ] فيه على يوسف الحمى * ويعقوبه تبيضّ أعينه حزنا ننادي بناديهم [ ( 6 ) ] ونصغي إلى الصّدى * فيسألنا عنّا [ ( 7 ) ] بمثل الّذي قلنا [ ( 8 ) ] أقمنا نجود الأرض بالأدمع التي * لو أنّ السّحاب الجود يملكها طفنا فلما رأينا أنّنا لا نراهم * رأيناهم في القرب أدنى لنا منّا ولكنّهم لا يتركونا نزاهم * إلى أن محونا ثمّ كانوا وما كنّا فراحوا كما كانوا ولا عين عندهم * تراهم وأنّى يشهد الفرد من مثنّى وأشرقت الدّنيا بهم وتزيّنت * بزينة ما أبدوا عليها من المعنى وآنس منهم كلّ ما كان موحشا * وعاش هنيّا من بها كان لا يهنأ ومن ناولته الكأس معشوقة [ ( 9 ) ] الحمى * يرى شرها [ ( 10 ) ] أن يشرب الخمر والدّنا
هامش
[ ( 1 ) ] في فوات الوفيات « على معنى » . [ ( 2 ) ] في فوات الوفيات : « حيارى » . [ ( 3 ) ] في فوات الوفيات : « بهم » . [ ( 4 ) ] في فوات الوفيات : « وتلثم ترب الأرض أن قد مشت بها » . [ ( 5 ) ] في فوات الوفيات : « فوا أسفا » . [ ( 6 ) ] في فوات الوفيات : « ينادي مناديهم » . [ ( 7 ) ] كذا . وفي تاريخ حوادث الزمان « عنهم » . [ ( 8 ) ] حتى هنا في فوات الوفيات 23 / 73 . [ ( 9 ) ] في المختار من تاريخ ابن الجزري : « معوقة » . [ ( 10 ) ] في المختار من تاريخ ابن الجزري : « سرها » .