اللَّه تعالى حماه للزومه العبادة والإخلاص . وقد نسخ « جامع الأصول » ، وانتفع بالحديث فاللَّه يرحمه .
والظّاهر أنّه كان ينزل كلام محيي الدّين على محامل حسنة وتمحّل العارفين . فما كلّ من عظّم كبيرا عرف جميع إشاراته . بل تراه يتغالى فيه مجملا ، ويخالفه مفصّلا ، من غير أن يشعر بالمخالفة . وهذا شأن فرق الأمّة نبيّها صلّى اللَّه عليه وسلّم ، تراهم منقادين له أتمّ انقياد ، وكلّ فرقة تخالفه في أشياء جمّة ولا شعور لها بمخالفته . وكذا حال خلائق من المقلّدين لأئمّتهم يحضّون على اتّباعهم في كلّ مسألة ويخالفونهم في مسائل كثيرة من الأصول والفروع ، ولا يشعرون بارتكاب مخالفتهم ولا يصغون [ ( 1 ) ] ، نعوذ باللَّه من الهوى وأن [ ( 2 ) ] نقول على اللَّه ما لا نعلم . فما أحسن الكفّ والسّكوت ، وما أنفع الورع والخشية .
وكذلك الشيعة تبالغ في حبّ الإمام علي ، ويخالفونه كثيرا ، ويتأوّلون كلامه ، أو يكذّبون بما صحّ عنه . ولعلّ اللَّه تعالى أن يعفو عن كثير من الطّوائف بحسن قصدهم وتعظيمهم للكتاب والسّنّة [ ( 3 ) ] .
- حرف الباء -
558 - بلاشو [ ( 4 ) ] بن عيسى بن محمد .
سيف الدّين الجنديّ .
روى عن : السّخاويّ .
كتب عنه : الفرضيّ ، والبرزاليّ ، والجماعة .
ومات في شوّال [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في المصرية : « ولا يشعرون بل يكابرون ولا ينصفون » .
[ ( 2 ) ] في المصرية : « أو أن » .
[ ( 3 ) ] في المصرية : « وتعظيمهم للقرآن والسنّة ، واللَّه المستعان » .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( بلاشو ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 163 ب .
[ ( 5 ) ] مولده سنة 625 ه . وكان رجلا جيدا خيّرا .