- حرف الطاء -
564 - طرنطاي [ ( 1 ) ] .
نائب المملكة ، الأمير الكبير حسام الدّين ، أبو سعيد المنصوريّ ، السّيفيّ .
كان من رجال العالم رأيا وحزما ودهاء وذكاء وشجاعة وسياسة وهيبة وسطوة .
اشتراه المنصور في حال إمرته من أولاد الموصليّ ، فرآه مجيبا لبيبا ، فترقّى عنده إلى أن جعله أستاذ داره ، وفوّض إليه جميع أموره ، واعتمد عليه .
فلمّا ولي السّلطنة جعله نائبة ، وردّ إليه أمر الممالك ، فكان ليس فوق يده يد .
وكان له أثر ظاهر يوم وقعة حمص . وكان السّلطان لا يكاد يفارقه إلّا عن ضرورة . وقد سيّره إلى الأمير شمس الدّين سنقر الأشقر ولمحاصرته فدخل دمشق دخولا مشهودا لا يكاد يدخله إلّا سلطان من التّجمّل والزّينة ولعب النّفط . ثمّ سار إلى صهيون ، وانتزع من سنقر الأشقر بلاده . وحلف له وأنزله ، ورجع وهو معه . وقد حصل طرنطاي من الأموال والخيل والمماليك والأملاك وغير ذلك ما يفوق الإحصاء . وبنى مدرسة بالقاهرة ، ووقف على الأسرى . وكان مليح الشكل ، مهيبا لم يتكهّل .
ولمّا تسلطن الأشرف استبقاه أيّاما حتّى رتّب أموره ، واستقلّ بالملك ،
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( طرنطاي ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 165 أ ، والعبر 5 / 361 ، والبداية والنهاية 13 / 318 وفيه « طرقطاي » ، وتالي كتاب وفيات الأعيان 94 رقم 139 ، والعبر 5 / 361 ، والبداية والنهاية 13 / 318 ، والوافي بالوفيات 16 / 429 رقم 466 ، وتذكرة النبيه 1 / 136 ، وعقد الجمان ( 3 ) 26 ، والنجوم الزاهرة 7 / 383 ، والمنهل الصافي 1 / 386 - 388 رقم 1241 ، والدليل الشافي 1 / 361 رقم 1238 ، ونزهة المالك والمملوك ، ورقة 112 ، وتاريخ حوادث الزمان 1 / 31 ، 33 رقم 15 ، والمختصر في أخبار البشر 4 / 24 ، وعيون التواريخ 23 / 64 ، 65 ، ودرّة الأسلاك 1 / ورقة 104 ، والسلوك ج 1 ق 3 / 757 ، والجوهر الثمين 2 / 105 ، والنفحة المسكية ، ورقة 33 ، 34 ، والدرة الزكية ( في مواضع كثيرة ) .