ولو جمعت سؤال السّائلين لكم * لما انتهت فيك آلامي [ ( 1 ) ] وآرابي
وفي غناك يقلّ الكون أجمعه * لسائل واحد يا خير وهّاب
ودار دنيا بي ضاقت عن نوالكم * لكنّها دار أعمال وآداب
فزوّدوني من فقر ومسكنة * ومن سجود ومن تقبيل أعتاب [ ( 2 ) ]
ومن شعره :
والنّهر قد جنّ بالغصون هوى * فراح في قلبه [ ( 3 ) ] يمثّلها
فغار منه النّسيم عاشقها * فجاء عن وصله يميّلها [ ( 4 ) ]
توفّي الشيخ فخر الدّين بمنزل أخيه بالقرب من المدرسة الجوهريّة ليلة الأربعاء الحادي والعشرين من رمضان ، وشيّعه الخلق ، ودفن بتربة أولاد ابن الزّكيّ إلى جانب قاضي القضاة بهاء الدّين بقاسيون ، وتليت على قبره ختمات ، ورئيت له منامات حسنة .
سمع منه : البرزاليّ ، وغيره .
وله أوراد وأعمال زكيّة وخوف وورع يمنعه من جهرمة الاتّحاد [ ( 5 ) ] ، ويشعر تقواه بأنّه ما دقّق في مذهب الطّائفة ولا خاض في بحر معانيهم . ولعلّ
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ حوادث الزمان : « آمالي » .
[ ( 2 ) ] الأبيات في تاريخ حوادث الزمان 1 / 20 .
[ ( 3 ) ] في عيون التواريخ ، وعقد الجمان ( 3 ) 44 « في سرّه » .
[ ( 4 ) ] البيتان في : تذكرة النبيه 1 / 131 ، والبداية والنهاية 13 / 318 ، 319 وفيه شعر آخر ، وعقد الجمان ( 3 ) 44 ، 45 ، وتاريخ حوادث الزمان 1 / 20 .
ومن شعره :لم أنت في حق الصديق مفرط * ترضي بلا سبب عليه وتسخط
يا من تلون في الوداد أما ترى * ورق الغصون إذا تلوّن يسقطوله :وملتثم بالشعر من فوق ثغره * وقد قال لي شبههما بحياتي
فقلت : سترت الصبح بالليل . قال : لا * ولكن سترت الدر بالظلمات[ ( 5 ) ] في المصرية : « الاتحادية » .