تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
فقال : سياق الحديث يدلّ على بطلان هذا . وهو قوله : فبي يسمع وبي يرى ، وما في الحديث أنّ الباري تعالى يكون عين الجوارح ، تعالى اللَّه عن ذلك . قلت : لم أجد هذه اللّفظة « فبي يسمع وبي يبصر » إلخ . ومن شعره :
أوفد اللَّه أعطاكم قبولا * وكان لكم حفيظا أجمعينا إن الرحمن أذكركم بأمري * هناك فقبّلوا عنّي اليمينا فإنّي أرتجي منه جنانا * لأنّ إليه في قلبي حنينا وأرجو لثم أيد بايعته * إذا عدتم بخير آمنينا
وله :
أتريد لثم يمينه في بيته * من غير ما نصب وجهد يرتضى هيهات إلّا أن تخوض بعزمة * موج الجبال إليه في بحر الفضا أتنال فرض زيارة لرسوله * خير الأنام ولم تذق مرّ القضا لم أنس هزّا للركاب بحيث لا * ظلّ فيمنع هيكلي أن يرمضا وتكاد نفسي أن تفيض مشقّة * لو لم أثبت عندها فأفوّضا وكأنّما كسر القفار مقعّر * إذا لم يكن [ ( 1 ) ] أحد به أن ينهضا وكذا الأخيضر ذاق أصحابي به [ ( 2 ) ] * عند الورى وهناك موتا أبيضا فسقاهم ربّي حلاوة رحمة * مزجت ببرد العفو في كوب الرضا
وله :
وزهر شموع إن مددن بنانها * تمحو سطور الليل نابت عن البدر ففيهنّ كافوريّة خلت أنّها * عمود صباح فوقه كوكب الفجر
هامش
[ ( ) ] ورجله التي يمشي بها ، وإن سألني لأعطينّه ولئن استعاذني لأعيذنّه ، وما تردّدت عن شيء أنا فاعله تردّدي عن نفس المؤمن يكره الموت وأنا أكره مساءته » . [ ( 1 ) ] في المصرية : « يكد » . [ ( 2 ) ] في المصرية : « ذاق أصحابه » .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 363 | الذهبي