قلت : ما أملح ما مثل به شيخنا إبراهيم الرّقّيّ كلام ابن العربيّ وابن الفارض ، قال : مثله مثل عسل أذيف فيه سمّ ، فيستعمله الشّخص ، ويستلذّ بالعسل وحلاوته ، ولا يشعر بالسّمّ فيسري فيه وهو لا يشعر ، ولا يزال حتّى يهلكه .
توفّي الشّيخ شمس الدّين ليلة الجمعة سادس جمادى الأولى ، وصلّي عليه بجامع دمشق بعد الصّلاة ، وصلّى عليه خارج البلد الشّيخ زين الدّين ابن المنجّا ، ودفن بمقابر باب الصّغير ، رحمه اللَّه .
وما كان الرّجل يدري أيش هو الاتحاد ، ولا يعرف محطّ هؤلاء ، وهذا الظّنّ به وبكثير من أتباعهم .
244 - محمد بن عليّ بن محمد [ ( 1 ) ] بن أبي القاسم .
العدل بدر الدّين العدويّ ابن السّكاكريّ ، الشّروطيّ .
كان عدلا كبيرا ، صدوقا ، متحرّيا ، خبيرا بعقد الوثائق والسّجلّات ، وفيه دين ومروءة ، وحسن عشرة وبسط ونوادر .
سمع من الشّيخ الموفّق « مسند الشّافعيّ » وعاش ثمانين سنة أو دونها [ ( 2 ) ] .
روى عنه : ابن الخبّاز .
وأجاز لي مرويّاته .
ومات في ربيع الآخر بدمشق .
245 - محمد بن عبيد اللَّه [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن علي بن محمد ) في : المقتفي للبرزالي 1 / ورقة 158 ، وذيل مرآة الزمان 3 / 207 ، وعيون التواريخ 21 / 120 ، وتاريخ ابن الفرات 7 / 75 .
[ ( 2 ) ] مولده بدمشق سنة أربع وتسعين وخمسمائة .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن عبد اللَّه ) في : عيون التواريخ 21 / 107 - 112 ، والوافي بالوفيات 2 / 97 و 4 / 25 ( ترجم له في موضعين ) ، وتاريخ ابن الفرات 7 / 72 .