تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
العلّامة شمس الدّين أبو عبد اللَّه الحرّانيّ ، الحنبليّ . كان شيخا إماما بارعا ، أصوليّا ، من كبار الأئمّة في الفقه والأصول والخلاف . تفقّه على القاضي نجم الدّين بن راجح الحنبليّ ، ثمّ الشّافعيّ ، والشّيخ مجد الدّين ابن تيميّة وناظره مرّات . وقدم دمشق فقرأ الأصول والعربيّة على الشّيخ علم الدّين القاسم . ودخل الدّيار المصريّة ، . ولازم دروس الشّيخ عزّ الدّين بن عبد السّلام . وناب في القضاء عن تاج الدّين ابن بنت الأعزّ ، فلمّا جعلت القضاة أربعة ناب في القضاء عن الشّيخ شمس الدّين محمد بن العماد . ثمّ قدم دمشق ، وانتصب للإشغال والإفادة . تفقّه عليه : شمس الدّين محمد بن الفخر ، وشمس الدّين بن أبي الفتح ، ومجد الدّين إسماعيل . وكانت له حلقة للتّدريس والفتوى . وكان حسن العبارة ، طويل النّفس في البحث . وأعاد بالجوزيّة مدّة . وناب في إمامة محراب الحنابلة مدّة . ثمّ ابتلي بالفالج ، وبطل شقّه الأيسر ، وثقل لسانه ، حتّى كان لا يفصح ، ولا يفهم منه إلّا اليسير ، فبقي على ذلك أربعة أشهر ومات . وكان من أذكياء النّاس . روى عن : ابن اللّتّيّ ، والموفّق عبد اللّطيف بن يوسف ، وجماعة . ومات في عشر السّبعين . روى عنه : ابن أبي الفتح ، وابن العطّار . ومن شعره :
هامش
[ ( 7 ) ] / 74 ، وعقد الجمان ( 2 ) 172 ، وفوات الوفيات 2 / 297 .