العلّامة شمس الدّين أبو عبد اللَّه الحرّانيّ ، الحنبليّ .
كان شيخا إماما بارعا ، أصوليّا ، من كبار الأئمّة في الفقه والأصول والخلاف .
تفقّه على القاضي نجم الدّين بن راجح الحنبليّ ، ثمّ الشّافعيّ ، والشّيخ مجد الدّين ابن تيميّة وناظره مرّات .
وقدم دمشق فقرأ الأصول والعربيّة على الشّيخ علم الدّين القاسم .
ودخل الدّيار المصريّة ، . ولازم دروس الشّيخ عزّ الدّين بن عبد السّلام .
وناب في القضاء عن تاج الدّين ابن بنت الأعزّ ، فلمّا جعلت القضاة أربعة ناب في القضاء عن الشّيخ شمس الدّين محمد بن العماد .
ثمّ قدم دمشق ، وانتصب للإشغال والإفادة .
تفقّه عليه : شمس الدّين محمد بن الفخر ، وشمس الدّين بن أبي الفتح ، ومجد الدّين إسماعيل .
وكانت له حلقة للتّدريس والفتوى .
وكان حسن العبارة ، طويل النّفس في البحث . وأعاد بالجوزيّة مدّة .
وناب في إمامة محراب الحنابلة مدّة . ثمّ ابتلي بالفالج ، وبطل شقّه الأيسر ، وثقل لسانه ، حتّى كان لا يفصح ، ولا يفهم منه إلّا اليسير ، فبقي على ذلك أربعة أشهر ومات .
وكان من أذكياء النّاس .
روى عن : ابن اللّتّيّ ، والموفّق عبد اللّطيف بن يوسف ، وجماعة .
ومات في عشر السّبعين .
روى عنه : ابن أبي الفتح ، وابن العطّار .
ومن شعره :
هامش
[ ( 7 ) ] / 74 ، وعقد الجمان ( 2 ) 172 ، وفوات الوفيات 2 / 297 .