فلمّا طال الأمر فتحت دمشق في جمادى الأولى [ ( 1 ) ] .
قال سعد الدّين الجوينيّ : كان أمين الدّولة في أيّام الحصار يشتغل بالطّلاسم والسّحر ، عمل خيلا من خشب ووجوهها مقلوبة إلى أذنابها ، ودفنها بظاهر البلد ، وعمل ثورا من عقاقير ، ووضعه على منارة الجامع ، ووضع فيه النّار ، فلم يغن شيئا .
قال ابن الجوزيّ [ ( 2 ) ] : وبعث أمين الدّولة السّامريّ إلى ابن الشيخ يطلب منه شيئا من ملبوسه ، فبعث إليه بفرجيّة وعمامة ومنديل فلبسها ، وخرج إليه بعد العشاء ، وتحدّث معه ساعة ، ثمّ عاد إلى البلد . ثمّ خرج مرّة أخرى فوقف [ ( 3 ) ] الحال ، وخرج الصّالح وصاحب حمص إلى بعلبكّ وسلّموا البلد ، ودخل من الغد معين الدّين ابن الشّيخ دمشق [ ( 4 ) ] .
وكان المغيث ابن الصّالح نجم الدّين قد مات بحبس القلعة ودفن عند جدّه بالكامليّة .
وكان معين الدّين حسن السّياسة ، فلم يمكّن الخوارزميّة من دخول البلد خوفا أن ينهبوها [ ( 5 ) ] .
ثمّ حضر الوزير السّامريّ تحت الحوطة إلى مصر [ ( 6 ) ] .
[ محاصرة الخوارزمية دمشق ]
وأمّا الخوارزميّة فلم يطّلعوا على الصّلح ، فرحلوا إلى داريّا ونهبوها ،
هامش
[ ( 1 ) ] مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 752 ، 753 ، أخبار الأيوبيين 155 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 198 ، شفاء القلوب 376 .
[ ( 2 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 753 .
[ ( 3 ) ] في المرآة : « فوفق » ، وفي نهاية الأرب 29 / 311 « فوقع الاتفاق » ، وفي البداية والنهاية 13 / 166 « فاتفق الحال » .
[ ( 4 ) ] إلى هنا في المرآة 753 ، نهاية الأرب 29 / 311 .
[ ( 5 ) ] المختصر في أخبار البشر 3 / 174 ، أخبار الأيوبيين 155 .
[ ( 6 ) ] مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 753 ، أخبار الأيوبيين 156 ، البداية والنهاية 13 / 166 .