فقال لهنّ : أخرجن . يعني لمّا احترقت العقيبة ، فقلن : واللَّه لا نخرج ، الحريق أهون من الفضيحة . فاحترقن في الدّار .
قلت : هذه حكاية منكرة ، وابن الجوزيّ حاطب ليل وصاحب غرائب .
[ رواية ابن حمّويه ]
وقال سعد الدّين ابن حمّويه في ذكر انتقاله من خدمة صاحب ميّافارقين :
ثمّ خرجنا من حماة في أوّل ربيع الأوّل مع رسل حماة ، ومعهم مائتا فارس لخوف الطّريق ، فنزلنا سلمية وسرنا فيها ، والخوارزميّة على الطّرقات يأخذون من كلّ أحد شيئا .
إلى أن قال : ونزلت عند ابن عمّي معين الدّين بالقرب من المصلّى ، فخلع عليّ . ورأيت دمشق وقد قطع العسكر أكثر أشجارها ، ونضبت أنهارها ، وخربت أكثر ديارها . وكان الصّالح إسماعيل قد خرب أرباضها وأحرقها ، وخرّب عسكر مصر بقيّة العمارة الّتي تليهم بحيث ما بقي بظاهر البلد عمارة تسكن . وكان عليها المجانيق منصوبة من باب الجابية إلى باب النّصر .
وفي ربيع الأوّل قفر إلينا ابن صاحب صرخد ، فأعطاه ابن عمّي ألف دينار وخلعة وفرس ، وكان في أكثر الأيّام يفرّق خمسمائة خلعة وخمسة آلاف دينار على المقفرين .
[ رواية أبي شامة ]
قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : وفي ثامن جمادى الأولى زال الحصار وترحّل عن البلد سلطانه الملك الصّالح عماد الدّين ورفيقه صاحب حمص إلى بعلبكّ وحمص ، ودخل من الغد [ نائب ] [ ( 2 ) ] صاحب مصر معين الدّين حسن [ ( 3 ) ] ابن شيخ الشّيوخ
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 176 .
[ ( 2 ) ] إضافة على الأصل من : ذيل الروضتين .
[ ( 3 ) ] في ذيل الروضتين : « حسين » .