سنة ثلاث وأربعين وستمائة
[ منازلة دمشق ومضايقتها ]
قيل : في أوّلها وصل الصّاحب معين الدّين ابن شيخ الشّيوخ بالجيوش والخوارزميّة فنازل دمشق وضايقها ، وزحفوا على البلد من نواحيه ، فلمّا كان يوم ثامن المحرّم بعث الصّالح إسماعيل إلى معين الدّين سجّادة وإبريقا [ ( 1 ) ] وعكّازا وقال : اشتغالك بهذا أولى . فبعث إليه المعين بجنك [ ( 2 ) ] وزمر وغلالة حريريّ وقال : ما بعثت به يصلح لي ، وهذا يصلح لك [ ( 3 ) ] .
ثمّ أصبح فزحف على دمشق ورموا النّيران في قصر حجّاج ، ورموا بالمجانيق ، وكان يوما عظيما . وبعث الصّالح النّفطيّة فأحرقوا جوسق [ ( 4 ) ] العادل والعقيبة ، ونهبت بيوت النّاس ورموا على الطّرق [ ( 5 ) ] .
ودام الحصار في ربيع الأوّل ، فخرج الملك المنصور صاحب حمص من عند الصّالح فاجتمع ببركة خان مقدّم الخوارزميّة ثمّ عاد [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : « إبريق » ، وهو غلط ، وكذلك في : المختار من تاريخ ابن الجزري 197 .
[ ( 2 ) ] الجنك : من آلات الطرب . وهي بكسر الجيم وسكون النون . ( .rA . tciD . ppuS : yzoD) .
[ ( 3 ) ] نهاية الأرب 29 / 310 ، الدر المطلوب 354 ، 355 ( حوادث سنة 641 ه ) ، المختار من تاريخ ابن الجزري 197 ، البداية والنهاية 13 / 166 ، السلوك ج 1 ق 2 / 319 .
[ ( 4 ) ] الجوسق : القصر ، أو الديوان .
[ ( 5 ) ] ذيل الروضتين 175 ، نهاية الأرب 29 / 311 ، دول الإسلام 2 / 148 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 198 ، البداية والنهاية 13 / 166 .
[ ( 6 ) ] نهاية الأرب 29 / 311 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 198 .