وسمعت الوجيه داود بن صالح المقرئ بمصر قال : كنت أتردّد إلى الشيخ أبي الفتح بن المنّي ، فسمعته يقول - وعنده الإمام موفّق الدّين - إذا خرج هذا الفتى من بغداد ، احتاجت إليه .
وسمعت البهاء عبد الرحمن بن إبراهيم يقول : كان شيخنا أبو الفتح بن المنّي يقول للشيخ الموفّق : اسكن هنا فإنّ بغداد مفتقرة إليك ، وأنت تخرج من بغداد ، ولا تخلف فيها مثلك . وكان الموفّق يقول : إنّ لي أولادا ولا يمكنني المقام .
وكان شيخنا العماد يعظّم الشيخ الموفّق تعظيما كبيرا ، ويدعو له ، ويقعد بين يديه كما يقعد المتعلّم من العالم .
وسمعت الإمام أبا عبد اللَّه محمد بن محمود الأصبهانيّ يقول : ما رأى أحد في زمانه مثل الشيخ الموفّق .
وسمعت الإمام المفتي أبا عبيد اللَّه عثمان بن عبد الرحمن الشافعيّ [ ( 1 ) ] يقول عن شيخنا موفّق الدّين : ما رأيت مثله ، كان مؤيّدا في فتاويه .
شاهدت بخطّ شيخنا العماد إبراهيم بن عبد الواحد : وقفت على وصيّة شيخنا وسيّدنا الإمام العالم الأوحد الصدر شيخ الإسلام موفّق الدّين ، الّذي شهد بفضله وعلمه المؤالف والمخالف ، الناصر السّنّة المحمّدية ، والسالك الطّريقة النبويّة الأحمدية ، القامع البدعة المردية الرديّة .
وسمعت الإمام المفتي شيخنا أبا بكر محمد بن معالي بن غنيمة ببغداد يقول : ما أعرف أحدا في زماننا أدرك درجة الاجتهاد إلّا الموفّق .
وسمعت الإمام الحافظ الزّاهد ، أبا عبد اللَّه اليونينيّ [ ( 2 ) ] يقول - وكتبه لي -
هامش
[ ( 1 ) ] كتب المؤلف بخطه في هامش نسخته : « هو ابن الصلاح » .
[ ( 2 ) ] هو محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن عيسى بن أبي الرجال اليونيني البعلبكي المتوفى سنة 658 ه .
وسيأتي مرة أخرى في هذه الترجمة .