تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الواحد : سليمان والآخر : داود ، فولدت اثنين توأما . وقال له ابنه محمد : امرأتي حامل إن جاءت بولد ما أسمّيه ؟ قال : سمّ الأوّل : عبد اللَّه ، والثاني : عبد الرحمن . وعن سعيد الماردينيّ [ ( 1 ) ] ، قال : جاء رجال من بعلبكّ إلى الشّيخ ، فقالوا : جاءت الفرنج ، قال : فمسك لحيته وقال : هذا الشيخ النّحس ما قعوده هاهنا ؟ فردّت الفرنج . وقال أبو المظفّر سبط ابن الجوزيّ في ترجمة الشيخ عبد اللَّه اليونينيّ [ ( 2 ) ] : كان صاحب رياضات ومجاهدات وكرامات وإشارات . لم يقم لأحد تعظيما للَّه ، وكان يقول : لا ينبغي القيام لغير اللَّه . صحبته مدّة ، وكان لا يدّخر شيئا ، ولا يمسّ دينارا ولا درهما ، وما لبس طول عمره سوى الثّوب الخام ، وقلنسوة من جلد ماعز تساوي نصف درهم ، وفي الشتاء يبعث له بعض أصحابه فروة ، فيلبسها ، ثمّ يؤثر بها في البرد . قال لي يوما ببعلبكّ : يا سيّد أنا أبقى أياما في هذه الزاوية ما آكل شيء [ ( 3 ) ] . فقلت : أنت صاحب القبول كيف تجوع ؟ قال : لأنّ أهل بعلبكّ يتّكل بعضهم على بعض ، فأجوع أنا . فحدّثني خادمه عبد الصّمد قال : كان يأخذ ورق اللّوز يفركه ويستفّه . وكان الأمجد يزوره ، فكان الشيخ يهينه ويقول : يا مجيد أنت تظلم وتفعل ، وهو يعتذر إليه . وأظهر العادل قراطيس سودا ، فقال الشيخ : يا مسلمون [ ( 4 ) ] انظروا إلى هذا الفاعل الصّانع يفسد على النّاس معاملاتهم . فبلغ العادل ذلك ، فأبطلها .
هامش
[ ( 1 ) ] وقع في المطبوع من تاريخ الإسلام ( الطبقة 62 ) ص 308 « المادريني » . [ ( 2 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 312 مع تصرّف بالألفاظ . [ ( 3 ) ] هكذا في الأصل . وهو لفظ اليونيني . [ ( 4 ) ] في المرآة 8 ق 2 / 612 « يا مسلمين » .