تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : أنا رأيته بدمياط سنة ثمان وعشرين . وبلغ الكامل والمعظّم فبكيا بكاء شديدا ، وقال الكامل للمعظّم : ما في مقامك فائدة ، فانزل إلى الشّام وشوّش خواطر الفرنج ، واجمع العساكر من الشّرق . قال ابن واصل [ ( 2 ) ] في أخذ دمياط : وحين جرى هذا الأمر الفظيع ، ابتنى الملك الكامل مدينة ، وسمّاها المنصورة عند مفرق البحرين الآخذ أحدهما إلى دمياط ، والآخر إلى أشمون ، ومصبّه في بحيرة تنّيس ، ثمّ نزلها بجيشه ، وبنى عليها سورا . وذكر ابن واصل : أنّ تملّك الفرنج دمياط كان في عاشر رمضان . قال أبو المظفّر [ ( 3 ) ] : فكتب إليّ المعظّم وأنا بدمشق بتحريض النّاس على الجهاد ويقول : إنّي كشفت ضياع الشّام فوجدتها ألفي قرية ، منها ألف وستّمائة قرية أملاك لأهلها ، وأربعمائة سلطانيّة ، وكم مقدار ما يقيم هذه الأربعمائة من العساكر ؟ فأريد أن تخرج الدّماشقة ليذبّوا عن أملاكهم . فقرأت عليهم كتابه في الميعاد ، فتقاعدوا ، فكان تقاعدهم سببا لأخذ الخمس والثّمن من أموالهم . وكتب إليّ : إذا لم يخرجوا فسر أنت إليّ . فخرجت إلى السّاحل ، وقد نزل على قيساريّة ، فأقمنا حتّى افتتحها عنوة ، ثمّ نزل على حصن البقر فافتتحه وهدمه ، وقدم دمشق [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الذيل 117 . [ ( 2 ) ] في مفرّج الكروب 4 / 33 . [ ( 3 ) ] في المرآة 8 / 604 . [ ( 4 ) ] انظر عن ( أخذ دمياط ) أيضا في : تاريخ الزمان 253 ، وزبدة الحلب 3 / 188 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 122 ، والدرّ المطلوب 203 ، وتاريخ المسلمين لابن العميد 133 ، ودول الإسلام 2 / 119 ، والعبر 5 / 59 ، ومرآة الجنان 4 / 31 ، 32 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 137 ، والبداية والنهاية 13 / 83 ، 84 ، والإعلام والتبيين 53 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 344 ، 345 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 201 ، والنجوم الزاهرة 6 / 238 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 268 ، 269 ، وشذرات الذهب 5 / 66 ، وتاريخ الخلفاء 456 .