تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
الخطا والتّتار ، وقد خامر عليه عسكره ، فسار إلى بخارى ، فاجتمع المذكوران بولده جلال الدّين ، فأخبرهما بوفاة العادل الّذي أرسلهما . وكان الخطيب قد استناب ابنه يونس ولم تكن له أهليّة ، فولّي الموفّق عمر بن يوسف خطيب بيت الأبار إلى أن يقدم الدّولعيّ .

[ ضمان الخمر بدمشق ]

وفي رجب أدار الملك المعظّم المكوس والخمور وما كان أبوه أبطله ، فقيل : إنّه ضمّن الخمر بدمشق والخنا [ ( 1 ) ] بثلاثمائة ألف درهم . قال أبو المظفّر [ ( 2 ) ] : فقلت له : قد خلفت سيف الدّين غازي ابن أخي نور الدّين ، فإنّه كذا فعل لمّا مات نور الدّين . فاعتذر بقلّة المال ودفع الفرنج ، ثمّ سار إلى بانياس وتبنين ، وراسل الصّارم متولّي تبنين ، بأن يسلّم الحصون ، فأجابه ، وخرّب بانياس وتبنين ، وقد كانت قفلا للبلاد وملجأ للعباد ، وأعطى جميع الّتي كانت لسركس لأخيه العزيز عثمان ، وزوّجه بابنة سركس ، وأظهر أنّه ما خرّب هذا إلّا خوفا من استيلاء الفرنج .

[ تغلّب الكامل على الفرنج بدمياط ]

وبعث الكامل إليه يستنجد به ، وعدّى الفرنج دمياط ، فأخلى لهم العساكر الخيام فطمعوا ، ثمّ عاد عليهم الكامل فطحنهم وقتل خلقا ، فعادوا إلى دمياط [ ( 3 ) ] .

[ وفاة كيكاوس ]

وفيها توفّي صاحب الرّوم كيكاوس ، وكان ظالما ، فاتكا ، جبّارا ، فاسقا [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الخنا : الفحش . [ ( 2 ) ] في مرآة الزمان ج 8 ق 2 / 597 . [ ( 3 ) ] نهاية الأرب 29 / 87 ، الكامل في التاريخ 12 / 352 ، 353 . [ ( 4 ) ] قيل إنه مات هذه السنة ، وقيل في السنة التالية . ولهذا سيذكره المؤلّف - رحمه اللَّه - مرتين ، برقم ( 321 ) و ( 400 ) ، وسأذكر هناك مصادره .