تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
وفي جمادى الأولى أخذت الفرنج من دمياط برج السّلسلة ، فبعث الكامل يستصرخ بأبيه ، فدقّ أبوه - لمّا بلغه الخبر - بيده ، ومرض مرضة الموت . قال أبو شامة [ ( 1 ) ] : وضرب شيخنا علم الدّين السّخاويّ بيد على يد ، ورأيته يعظّم أمر البرج ، وقال : هو قفل الدّيار المصريّة [ ( 2 ) ] . وقد رأيته [ ( 3 ) ] وهو برج عال في وسط النّيل ، ودمياط بحذائه من شرقيّة ، والجيزة بحذائه على حافّة النّيل من غربيّه ، وفي ناحيتيه سلسلتان ، تمتدّ إحداهما على النّيل إلى دمياط ، والأخرى على النّيل إلى الجيزة ، تمنعان عبور المراكب من البحر المالح [ ( 4 ) ] .

[ نصرة المعظّم على الفرنج ]

وفي جمادى الآخرة التقى المعظّم والفرنج على القيمون [ ( 5 ) ] ، فنصره اللَّه ، وقتل منهم خلقا ، وأسر مائة فارس [ ( 6 ) ] .

[ رسلية خوارزم شاه ]

قال [ ( 7 ) ] : وفيها وصل رسول خوارزم شاه علاء الدّين محمد بن تكش إلى العادل ، فبعث في جوابه الخطيب جمال الدّين محمد الدّولعيّ ، والنّجم خليل قاضي العسكر ، فوصلا إلى همذان ، فوجدا خوارزم شاه قد اندفع من بين يدي
هامش
[ ( 1 ) ] في ذيل الروضتين 109 . [ ( 2 ) ] هكذا أجاب حينما سأله عز الدّين بن عبد السلام . [ ( 3 ) ] رآه أبو شامة سنة 628 . [ ( 4 ) ] انظر خبر ( نزول الفرنج على دمياط ) في : الكامل في التاريخ 12 / 323 ، ومفرّج الكروب 3 / 258 - 261 ، والدرّ المطلوب 195 ، وذيل الروضتين 109 ، ومرآة الزمان ج 8 ق 2 / 585 ، والمختصر في أخبار البشر 3 / 118 ، ونهاية الأرب 23 / 78 - 81 ، ودول الإسلام 2 / 117 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 134 ، والبداية والنهاية 13 / 78 ، 79 ، والإعلام والتبيين 48 ، وتاريخ ابن خلدون 5 / 344 ، والسلوك ج 1 ق 1 / 188 ، 189 ، وتاريخ ابن سباط 1 / 260 ، 261 ، وتاريخ الخلفاء 456 . [ ( 5 ) ] القيمون : حصن قرب الرملة بفلسطين . [ ( 6 ) ] الخبر في ذيل الروضتين 109 . [ ( 7 ) ] القائل هو أبو شامة في ذيل الروضتين 109 ، 110 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 20 | الذهبي