فهو لا يكتفي بأمرهما بالصلاة خلف النبي صلى الله عليه وآله وسلم فحسب ،
وإنما هو يمدحهما ويثني عليهما في ذلك ، يأمرهما بنصرته وعدم خذلانه ، ويقسم
على ألا يصدر منه ، ولا من أحد بنيه ،
خذلان له أبدا .
( ج ) أن زوجته فاطمة بنت أسد ، ( أم علي وجعفر ) ، كانت ثاني امرأة
تدخل في الإسلام ، بعد خديجة الكبرى ، زوجة رسول الله ، مع ما هو معلوم من
تأثير كل أم على بنيها ذكورا وإناثا
ومع ما هو معلوم ، أيضا ، من أن تقاليد ذلك الزمن كانت تقضي بألا يقر الزوج
زوجته إذا خرجت عن عقيدته إلى عقيدة أخرى . ومن ثم فكيف يتصور أن
يقرها أبو طالب وهو من هو في قومه
على إسلامها بينما يكون هو باقيا ومصرا على أن يكون على غير الإسلام ؟
( د ) لما علم أن قريش علمت على الدس لدى نجاشي الحبشة ضد مهاجري
المسلمين إليها كتب إليه كتابين من الشعر ، نبهه في أحدهما إلى هذا
عقيدة أبي طالب — صفحة 27
مساهمون: السيد طالب الرفاعي
ص٢٧