عقيدته :
وهذه الوصية وحدها كفيلة بأن تنبئ عن حقيقة عقيدته في محمد صلى الله
عليه وآله وسلم ودعوته ، ولكن خلافا نشب حول هذه العقيدة فيما بعد البعثة
النبوية ، وإن اتفق الجميع على أنه كان قبلها
من المتألهين الحنفاء ، وإنه لم يعرف عنه أنه هام بصنم أبدا ، أو سجد لصنم قط ( 1
.
فالشيعة وبعض المعتزلة وبعض السنة ، يرون أنه آمن بمحمد صلى الله عليه وآله
وسلم وبدينه ( 2 ) وإن كان لم يعلن ذلك لأسباب كثيرة ، ترجع كلها لمصلحة
الدعوة الوليدة ، وإمكان الاستمرار في
حمايتها ، باعتبار أن المرحلة الأولى لها كانت تقتضي هذا التكتيك
هامش
( 1 ) الشيخ الصدوق إكمال الدين : 104 .
( 2 ) كتاب في رحاب علي : ص 14 ، 15 وكتاب : ما الفوارق بين السنة
والشيعة : ص 53 نقلا عن كتاب ( أبو طالب ) لعبد العزيز سيد الأهل .