تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
وحصلت له منزلة عظيمة إلى الغاية عند النّاصر لدين اللَّه . ولم يزل على ذلك إلى أن سأل الإعفاء والإذن له في التّوجّه إلى بلده ، وخاف العواقب ، وسار إلى حماه ، فولّي قضاءها ، وعيب عليه هذه الهمّة النّاقصة . وكان سمحا ، جوادا ، له شعر جيّد ، فمنه :
فارقتكم ووصلت مصر فلم يقم * أنس اللّقاء بوحشة التّوديع وسررت عند قدومها لولا الّذي * لكم من الأشواق بين ضلوعي
وله :
في كلّ يوم ترى للبين آثار * وما له في التآم الشّمل إيثار يسطو علينا بتفريق فوا عجبا * هل كان للبين فيما بيننا ثار يهزّني أبدا من بعد بعدهم * إلى لقائهم وجد وتذكار ما ضرّهم في الهوى لو واصلوا دنفا * وما عليهم من الأوزار لو زاروا يا نازلين حمى قلبي وإن بعدوا * ومنصفين وإن صدّوا وإن جاروا نما في فؤادي سواكم فاعطفوا وصلوا * وما لكم فيه إلّا حبّكم جار
وقد سمع من أبي طاهر السّلفيّ وحدّث عنه . وبحماه توفّي في رجب ، وله خمس وستّون سنة ، في نصف الشّهر .

- حرف الميم -

529 - محمد بن أحمد بن سعيد [ ( 1 ) ] . الأديب مؤيد الدّين التّكريتيّ ، أبو البركات ، الشّاعر [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن أحمد التكريتي ) في : التكملة لوفيات النقلة 2 / 454 رقم 723 ، ووفيات الأعيان 1 / 562 في ترجمة « ابن الدهان » ، وذيل الروضتين 36 ، والوافي بالوفيات 2 / 115 ، 116 رقم 451 ، والمقفى الكبير 5 / 262 ، 263 رقم 1824 . [ ( 2 ) ] أصله من تكريت ، وولد ببغداد في سنة أربعين وخمسمائة ، وسافر إلى الشام وديار مصر في طلب التجارة ، وحجّ إلى مكة في عدّة نوب وجاور بها . وله ديوان شعر كثير المعاني إلّا أن الغالب عليه الهجاء .