صحب بالمغرب أعلام الزّهد ، وسافر من مصر لزيارة بيت المقدس فأقام به إلى أن توفّي .
وقال المنذريّ [ ( 1 ) ] : في سادس ذي الحجّة ، توفّي الشّيخ الإمام قدوة العارفين أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الهاشميّ ، الزّاهد ببيت المقدس ، وهو ابن خمس وخمسين سنة .
صحب بالمغرب جماعة من أعلام الزّهّاد ، وقدم مصر ، ونفع اللَّه به جماعة كثيرة ممّن صحبه ، أو شاهده ، أو أحبّه ، وقبره ظاهر يقصد للزّيارة والتّبرّك به .
سمعت قطعة من منثور فوائده من الصّحابة [ ( 2 ) ] .
531 - محمد بن أحمد بن عبد الملك بن وليد بن أبي جمرة [ ( 3 ) ] .
مولى بني أميّة الإمام أبو بكر بن أبي جمرة المرسيّ .
سمع الكثير من والده وعرض عليه « المدوّنة » ، ومن : أبي بكر بن أسود ، وناوله تفسيره .
ومن : أبي محمد بن أبي جعفر .
وأجاز له أبو الوليد بن رشد الفقيه ، وأبو بحر بن العاص الأسدي ، وأبو الحسن شريح ، وجماعة كثيرة .
ذكره أبو عبد اللَّه فقال : عني بالرأي وحفظه ، وولي خطّة الشّورى وهو ابن نيّف وعشرين سنة ، وقدّم للفتيا مع شيوخه في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة .
هامش
[ ( 1 ) ] في التكملة 1 / 468 .
[ ( 2 ) ] طوّل المقريزي في ترجمته ، وذكر عدّة صفحات من أقواله ، وتناول مناقب شيوخه في الطريقة ، ودخوله فيها .
[ ( 3 ) ] انظر عن ( محمد بن أحمد بن عبد الملك ) في : التكملة لكتاب الصلة لابن الأبار 2 / 561 - 566 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 398 ، 399 رقم 202 ، والعبر 4 / 309 ، وشذرات الذهب 4 / 342 .