تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
حدّة أكثر ممّا يراعي قوّة بدنه ونيل لذّته . جلّ غذائه الفراريج والمزورات ، ويعتاض عن الفاكهة بالأشربة والمعجونات ، ولباسه أفضل لباس ، الأبيض النّاعم المطيّب . ونشأ يتيما على العفاف والصّلاح ، وله ذهن وقّاد ، وجواب حاضر ، ومجون لطيف ، ومداعبات حلوة . وكانت سيرته في منزله المواظبة على القراءة والكتابة . ولا ينفكّ من جارية حسناء في أحسن زيّ ، لا تلهيه عمّا هو فيه ، بل تعينه عليه وتقوّيه . وقرأت بخطّ الموقانيّ أنّ أبا الفرج كان قد شرب حبّ البلاذر - على ما قيل - فسقطت لحيته ، فكانت قصيرة جدّا ، وكان يخضبها بالسّواد إلى أن مات . ثمّ عظّمه وبالغ في وصفه ، ثمّ قال : ومع هذا فهو كثير الغلط فيما يصنّفه ، فإنّه كان يصنّف الكتاب ولا يعتبره رحمه اللَّه وتجاوز عنه [ ( 1 ) ] . 372 - عبد الرحمن بن أبي الكرم محمد بن أبي ياسر هبة اللَّه [ ( 2 ) ] . عرف بابن ملّاح الشّطّ .
هامش
[ ( 1 ) ] وقال القزويني : وكانت له جارية حظية عنده ، فمرضت مرضا شديدا ، فقال وهو على المنبر : يا إلهي يا إلهي ما لنا شيء إلّا هي قد رمتني بالدواهي والدواهي والدواهي . ونقل أنهم كتبوا على رقعة إليه وهو على المنبر : إن ها هنا امرأة بها داء الأبنة والعياذ باللَّه تعالى ، فما ذا تصنع بها ؟ فقال :يقولون ليلى في العراق مريضة * فيا ليتني كنت الطبيب المداويا( آثار البلاد 320 ) وفي رحلة ابن جبير وصف رائع لمجلس وعظ ابن الجوزي لمن شاء أن يقف عليه بالتفصيل . ( 196 - 200 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( عبد الرحمن بن أبي الكرم ) في : ذيل تاريخ بغداد لابن الدبيثي ( باريس 5922 ) ورقة 126 ، والتكملة لوفيات النقلة 1 / 380 ، 381 رقم 581 ، والعبر 4 / 298 ، والمختصر المحتاج إليه 2 / 212 ، 213 رقم 866 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 310 ، 311 رقم 165 ، والمعين في طبقات المحدّثين 183 رقم 1953 ، وشذرات الذهب 4 / 331 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 304 | الذهبي